بتاريخ :
6 أغسطس 2009
بتصنيف :
إدارة أعمال, ملخصات كتب
65 زيارة
فى بداية الفصل الرابع ، سنتحدث عن الإستراتيجية الثالة للنمو بالتركيز على العملاء وهى التعاون الشامل ،
فجوة العميل
تبدلت موازين القوى من سوق يتحكم فيه البائع إلى سوق يتحكم فيه المشترى ، فى ظل المنافسة والإتفاقيات التجارية الجديدة وتخفيف قيود التجارة فإتجهت الشركات الى الإندماج وتقليص حجمها وتحقيق الجودة الشاملة وربما نجحت بذلك فى المحافظة على أرباحها ولكنها لم تحقق التعاون الشامل وروح الفريق بداخل الشركة .
فرق العمل
كان الهدف منها الخروج من مشاكل البيروقراطية ولكنها أظهرت نوعا جديدا منها حتى أن كل فريق يعمل لنفسه ومن أجل نسب انجازات ضخمه لسجله فى مرض إدارى جديد سمى بالشللية teamitis (إن صحت الترجمة) ، ومع بعض النتائج المبهرة التى قدمتها بعض الفرق الفعالة كفريق لدى cadilac استطاع توفير 52 بليون دولار أمريكى عن طريق تصنيع جزء فى الجانب الخلفى من السيارة ، أو نموذج فريق لدى dupont أزاد المبيعات من 33% إلى 40% بالمقارنة بميعات المنافسين ، ومع كل هذه النتائج المبهرة إلا أن 15 % فقط من الشركات بأمريكا هى التى إستطاعت أن تنجز أهدافها من خلال الفرق ، لذلك كان لا بد من وجود الفرق الفعالة التى تعمل على مفهوم التعاون الشامل لدى الشركة .
تجربة amil الشركة الضخمة التى تعمل بروح شركة وليدة:
يقول Dr. Edson Gedoy Bueno ” إن التحدى الأكبر هو إدخال الحلم ( ليس حلمى ورؤيتى أنا فقط ولكن حلم ورؤية المجموعة ) فى عقل كل فرد وصولا إلى صوت واحد وثقافة واحدة ”
يظهر التعاون الشامل وروح الفريق الواحد فى بداية الشركة فالكل يعمل بدون تكلف وبدون النظر المكانة أو الإختصاص ولكن بعد نمو الشركة سرعان ما يختفى ذلك .
أنشئ Dr . EDESON DE CODY BUENO والذى كان يعمل فى وقت من الأوقات ماسحا للأحذية ويدرس فى الوقت ذاته ليلتحق بالندرسة الثانوية ثم كلية الطب وقدى بنى شركته على إعتقاد راسخ بأن اهم عوامل النجاح والنمو هو القدرة على استغلال قدرات الأفراد ، لك أن تتخيل هذه الشركة والتى تعد من كبريات شركات الرعاية الصحية فى البرازيل وموجودة ومستمرة لمدة ثمانية عشر عاما ( يرجى مراعاة زمن صدور الكتاب أواخر عام 1995 ) ودخلها السنوى يقترب من بليون دولار أمريكى ومع ذلك تتمع بنفس حماس وسوك الشركة المبتدئة وكذلك هى أسرع الشركات نموا ونجاحا فى الاحتفاظ بمعدل نمو 62% سنويا وكان تفسير العالم الادارى jack walsh مدير عام جنرال إليكتريك ” أن لها جسد شركة كبرى لكنها تحتفظ بروح الشركة الوليدة ” ورغم أن لديها أكثر من 5 ألاف عامل ومليون عميل تخدمهم بنشاطها الممتد لأربع دول .
فيم تتميز AMIL عن غيرها من الشركات وكيف حققت تلك المعادلة الصعبة ؟
- اختفت داخل الشركة كلمة موظف ومدير لتحل كلمة معاون ومنسق فالعلاقات داخل الشركة كلها تعاون وما على القائد إلا التنسيق
- الشركة لا تتطلب من عمالها معجزات خارقة ولكن العمل سويا والربح سويا ، وأى موظف يستطيع التعاون مع الأخرين فهو بطلا
- كل موظف فى الشركة يقضى فى المتوسط 18 يوما فى السنة فى التدريب وبذلك تتفوق على موتوريلا صاحبة أكبر نظام تدريبى مكثف لعمالها فى العالم
- اعتمدت الشركة على أكثر النظم تقدما ونظام داخلى للحاسب الآلى MBA
- يؤمن د . بونو رئيس الشركة بتوفير المعدات التى يحتاجها العمال لترسيخ النشاط لديهم ، ويصدق اعتقاده بكونه يحمل فى بطاقته الخاصة صفة رئيس مجلس الادارة ومدير التدريب .
- نظام المشاركة الكاملة فى كل القرارات ويتم تنظيم اجتماع ربع سنوى لكافة المنسقين يطلق عليه اسم AMIL 2000 وحيث يتم اختيار واحد من أحدث الكتب الادارية التى صدرت ويتناولون مشكلة فى الشركة ويحاولوا ايجاد حل مناسب من خلال الكتاب وبالتالى تتوالد ثروة من الأفكار ويتم تبادل الأراء ومناقشتها بين ذوى التخصصات المختلفة فمن المكمن لمنسق مجموعة الأدوية مناقشة نتائج الربع سنوية لمنسق الرعاية الصحية .
- إكتشفت الشركة أن أهم أسباب ترك العاملين للعمل فى المواقع الأمامية للخدمة هى عدم تدريبهم على الوظائف المختلفة للقطاعات المختلفة ، فقامت الشركة بنظام تبادل المواقع لكل ثلاث سنوات لمزج الأفكار والخبرات ومزيد من التعاون وتحقيق مبدأ التعلم المستمر .
يقول د. بونو معلقا ” إن بقاء الموظف فى نفس الوظيفة يعنى أنه سينتهى بعد فترة لا تزيد على ثلاث سنوات
- كذلك تقوم الشركة بتطبيق مبدأ التزام الموظف بمعاملة العميل الداخلى والخارجى على حد سواء ، ويقوم كل موظف بعمل تقرير عن مورده لقياس رضا العميل الداخلى ، وتطبق نظاما للمكافئات فلم يعد التعامل على أنه مجرد زميل عمل بل أنه عميل طالما أنه يأخذ سلعة منى لاستكمال انتاجها .
أنتج انتهاج AMIL لروح الفريق الواحد وروح الشركة الوليدة إلى أنها أصبحت شركة غير عادية بجميع المقاييس وخصوصا بالنسبة للبرازيل التى يتسم تاريخها بانعدام الاحترام بين العملاء والموظفين .
الأعمدة السبعة لتحقيق التعاون الشامل :
1- هدف قوى من الصعب على الفرد تحقيقه لنفسه
2- المشاركة فى اتخاذ القرار
3- تطبيق أسلوب العميل الداخلى فليس المستخدم النهائى للانتاج هو العميل بل أن كل من سيستخدم هذا الجزء من من الانتاج لإدماجه فى المرحلة التالية لعملية التشغيل التى تتم داخل الشركة يعتبر عميلا داخليا وليس مجرد زميل
4- مهارات التعاون مثل التشجيع على التعبير بالرأى
5- الانتشار الفعال للفرق فتربط الفرق بفاعلية أكثر بالمنظمة
6- يتم تصميم الهيكل التنظيمى بحيث يركز على خدمة العملاء بدلا من تقسيم الفق على أساس المجموعات الوظيفية كالمبيعات والشئون المالية والتصنيع ولكن تكون المجموعات بشكل عناقيد فى تركيز على العميل .
7- تحقيق البنية الأساسية التى تدعم وتؤكد العمل الفعال بشكله الأفقى فتقوم السياسات بدمج ودعم العلاقات بين الوظائف المختلفة
” من العجب العجاب أن هذا الكتاب مر على تأليفه ما يقارب خمسة عشر عاما ولكن لازلت أرى فيه نماذج تعتبر نجوما فى سماء المنظمات الإدارية لا يمكن لمؤسساتنا العربية أدراكها على وضعها الحالى حتى ولو بعد خمسة عشر عاما أخرى “
نلتقى بعد فاصل قصير جدا ….


