بتاريخ :
29 أبريل 2010
بتصنيف :
إدارة أعمال, التسويق, ملخصات كتب
1,747 زيارة
نعود لنكمل ملخصنا أعظم 74 قرارا إداريا، واليوم مع وليام هوفر المولود في عام 1849 في مقاطعة لانكستار في بنسيلفانيا ، وفي عام 1875 قام هوفر بشراء مدبغة جون ليند للجلود والتي تعرف الآن باسم نورث كانتون في أوهايو، واستقر الحال به وأسرته هناك وأطلق علي الشركة و.ه.هوفر .
توصل ابن عم زوجة هوفر والذي يدعي سبينجلار إلي اختراع يزن 40 رطلا يعمل علي سحب التراب بعيدا عنه عندما يقوم بالتنظيف تجنبا للأتربة لأنه يعمل كحارث ليلي في أحد محلات كانتون ويعاني الربو، ضم هذا الاختراع علبة معدنية ومذراة وغطاء وسادة ويد مكنسة، وهذا كان ميلاد المكنسة الكهربائية.
وبتشجيع من زوجته أقدم هوفر علي شراء اختراع سبينجلار والذي كان قد تقدم له بطلب لتمويل وتصنيع وتسويق منتجه، بعد ذلك أسس هوفر شركته الجديدة باسم مكانس هوفر الشافطة ودمجها مع شركته لدبغ الجلود، وفي العام الأول وبستة عمال فقط تحت إشراف سبينجلار ، وقاموا ببيع حوالي 350 مكنسة شافطة.
كانت البداية كخط إنتاج فرعي في حجرة واحدة وعدد عمال أقل من عشرين عامل، وقدرة إنتاجية من ست إلي ثماني مكانس يوميا، وفي عام 1907 قرر هوفر أن يعرض إعلانا في الجريدة المحلية يحمل عرضا بإتاحة استخدام المكانس لمدة عشر أيام كاملة مجانا لمن يتقدم بطلب مكتوب، وكانت حكمة قرار هوفر في أنه لم يتعدي تجار التجزئة ويبعث بمنتجاته مباشرة إلي العملاء ، ويتجنب بذلك اقتسامهم له في الربح بحصولهم علي العمولة، وهذا في رأيي المتواضع قوة حدس وذكاء منقطع النظير من هوفر، فلقد عملت أنا شخصيا لفترة لا بأس بها بتجارة التجزئة والجملة، وتعلمت جيدا أن المنتج ليس بسعره ولا بجودته بالنسبة لتجار التجزئة، وإنما بهامش الربح أو الوحدات الإضافية والمكافئات والحوافز التي تقدرها لهم الشركات، وهم علي قدرة أن يجملوا صورة المنتج ويروجون له بل ويقنعون الناس بالولاء له واستخدامه طالما العمولة مجزية ومضمونة، وعلي عكس ذلك تماما إذا وجدوا أن الشركة تحاول التلاعب بهم أو تأخذ من نسبة أرباحهم وعمولتهم ، هذا ما راعاه جيدا هوفر، وقرر إرسال بضاعته إلي أقرب محل تجزئة ذي سمعة جيدة من المتقدم بالطلب، وأرسل ملحوظة لمحال التجار بأنه في حال تأكيد عملية الشراء فإن لصاحب محل التجزئة عمولته في هذه الصفقة، ومن هنا أوجد هوفر ماركة لامعة وشبكه واسعة من المتعهدين.
توصل هاميلتون ويبيتش لفكرة الموتور الجزئي الصغير عام1909 والذي ساعد علي تخفيف وزن المكنسة، ثم تصميم هوفر الخاص والذي بني علي اهتزاز السجاد لشفط الأتربة وأضاف بعض التحسينات، كما أضيف ميزة لمكانس هوفر بالضرب الخفيف علي سطح السجادة باستخدام قضيب لولبي وحركة الفرشاة وكذلك زيادة قوة الشفط ، ومن هنا أصبحت شهرة مكانس هوفر ذات الحركة الثلاثية ، وأطلق عليها الشعار المعروف “إنها تسحق وتكنس وتنظف”، واستطاع هوفر ترسيخ علامته حتي أن المكنسة الكهربية التصقت في ذهن المستهلك بماركة هوفر.
أدرك هوفر مسبقا بأن السيارات سوف تقتل صناعته الأساسية، وأن العصر ليس عصر خيول، وحين قل الطلب بصورة كبيرة علي المنتجات الجلدية توقف تماما، وركز علي مكانس هوفر التي أصبحت صناعته الأساسية، و حتي بعد أن توفي هوفر عن عمر 83 عام ظل اسمه أشهر وأكبر الأسماء في مجال صناعته .
استراحة قصيرة نستكمل بعدها ملخصنا الشيق، ولكن هل لدي أحدكم أفكار مماثلة للترويج والتسويق لمنتج أو خدمة يقدمها، أو أية عروض لشركات أو أفراد يري فيها جانبا من الحكمة وسحر التسويق ؟ ، أنتظر تعليقاتكم .
