بتاريخ :
4 أكتوبر 2010
بتصنيف :
إدارة أعمال, التسويق, ملخصات كتب
4,121 زيارة
نكمل ملخصنا لكتاب التسويق الرائع “التسعير بثقة” ، واليوم نبدأ قواعد التسعير العشرة لوقف الأموال المهدرة جراء سياسات التسعير الخاطئة وعادات التخفيضات والخصم.
القاعدة الأولي:- استبدال عادة الخصم بشيء من الغطرسة:-
الطريقة الأفضل للقضاء علي العادات المتأصلة هو استبدالها بأخرى، ولاستبدال عادة التخفيضات والخصم نحن نحتاج فقط إلي شيء من الغطرسة أو الغرور مع العملاء تشير إلي الثقة في ما نقدمه لهم.
عندما يُسأل أفراد البيع عن أقل سعر بيع ممكن، فكيف يجب أن تكون إجابتهم؟ …. الغطرسة، فقط القليل منها والذي يعني أن أفرادك وخاصة فريق المبيعات يثق في ما تعرضه الشركة، وأن ما تقدمه هو الأفضل لصالح عملائها، ولو أن فريق المبيعات لم يشعر بالثقة، فكيف لك أن تتوقع أن يقوم بالتسعير بثقة؟
نقطة البداية هو أن تكون واثقا في القيمة التي تقدمها لعملائك، لتكون واثقا في سعرك الذي تعرضه، وهذه الثقة يجب أن تبدأ من قمة الشركة من قادتها وكبار المديرين .
لإيقاف عادة الخصم ننصحك بخطوتين:-
أولا: اعرف جيدا كيف أن هذه العادة سيئة، انظر فقط لكم الأموال التي تتركها علي طاولة مفاوضاتك مع الزبائن، لذلك طور قواعد للتسعير صارمة حول متى تقدم تخفيضات؟ومتى تتوقف عن ذلك؟.
ثانيا: ابدأ بالتعامل مع العملاء أصحاب الحسابات الأصغر قيمة ثم الأعلى قيمة، وضع قواعدك بصرامة شديدة، لاحظ النتائج ستري أنك لم تخسر الكثير من العملاء كما كنت تتصور.
كن مستعدا لإعلان الحرب علي العملاء الغير مربحين.
الآن أنت عرفت إلي أي حد أن سياسة منح التخفيضات سياسة سيئة، فيجب عليك أن تتخذ خطوات إيجابية لإصلاح ما دمرته هذه السياسة، ولك أن تعرف أن أحد المشاكل التي تؤدي إلي التخفيضات المفرطة هو أفراد البيع والمديرين أنفسهم، الذين يبحثون عن كل فرصة للبيع، فهم لا يتوقفوا عن السؤال والبحث عن أي عميل أو طلب شراء جديد سواء كان سيئا أم جيدا للعمل، ومما يزيد الطين بلة هو أن يكون هؤلاء العملاء الذي نلهث وراءهم من هواة طلب تبديل البائعين المتعاملين معهم، ومن هواة الشكاية من كل شيء، ويضغطوا لطلب كل أنواع الخدمات الإضافية التي لا يتم الدفع لها، لماذا نستمر إذن في خدمتهم؟ لأننا تدربنا علي خطأ بأن نشبع حاجات العملاء، مهما كلفنا ذلك؟
- إعلان الحرب علي هؤلاء العملاء سينتج لنا ثلاث نتائج:-
- أولا: هذا سيزيد أرباحك وحتى إن كلفك هذا بعض إيرادات مبيعاتك أولاً.
- ثانيا: سيرسل ذلك إشارة واضحة لكل طاقم البيع والعملاء بأن الشركة لديها معيارية للأسعار ولابد من التوقف عندها.
- ثالثا: سيخفض ذلك الضغوط علي مواردك وخدماتك، لتضمنها لعملائك الأكثر ربحية لك، والذين يضيفون لمنشأتك كثير من الإيرادات والأرباح.
القاعدة الثانية:- فهم القيمة التي تقدمها لعملائك
كما قلنا سابقا لن تكون واثقا في أسعارك حتى تكون واثقا في القيمة التي تقدمها عروضك لعملائك، وبالرغم من أن أغلب المديرين مقتنعين بأنهم لا يمكن أن يحصلوا علي معلومات عن القيمة التي تضيفها عروضهم للعملاء بسهولة، إلا أنه في الواقع إن معظم العملاء أنفسهم متلهفين علي إخبارك ومحادثتك عن القيمة التي تقدمها لهم، كل ما هو عليك أن تسال الأسئلة الصحيحة وتصغي لإجاباتهم.
- الفوز في لعبة التسعير، لتفوز في لعبة التسعير يجب عليك:-
- إنشاء مجموعة من العروض المنخفضة والعالية القيمة.
- تقديم عروض ذات قيمة قابلة للقياس الكمي، وأدوات بيعية قادرة علي تحديد القيمة علي مستوي الحسابات الفردية.
- إنشاء إستراتيجية للتسعير ومستويات للأسعار والتي تعكس النصيب العادل من القيمة التي تقدمها.
عندما يعلم كل شخص في المنظمة أن لدينا العروض وأسعارها العادلة، هنا سيستعيد فريق مبيعاتك قدرته علي التحكم في المفاوضات، وكل هذا يعتمد على الفهم السليم لقيمة المنتجات والخدمات التي تؤدي بالفعل أو يمكن أن تؤدي لعملائك.
- القيمة تعني كثيرا
إذا كنت تفتقد للقدرة علي الربط بين الفوائد والمنافع التي تقدمها لعملائك وكيف يدر استخدامهم لمنتجك بالربح عليهم؟، فإن ذلك عيب كبير لديك وأنت تعمل في ظروف غير مواتية، فإذا كنت لا تستطيع صياغة قيمتك بالسنتات والدولارات فلن تحصل علي من يدفع لك.
- الاعتماد علي عقلية القيمة
فهم القيمة يأتي من عملية يجب أن تكون معروفة لدي كل فرد في المنظمة من خلال سؤال العملاء بعض الأسئلة عن أعمالهم، نحن هنا لا نتكلم بالضرورة عن مشروعات أبحاث ضخمة ومعقدة، فالأفكار الأفضل غالبا ما تأتي من السير في الشوارع، العقلية التي نتحدث عنها نريدها في رجل المبيعات، وفريق خدمة العملاء، وحتى كبار التنفيذيين، نعني أي فرد لديه تواصل مع العملاء فلو درب جيدا يستطيع أن يكون لديه عقلية الباحث، وهذه الفرصة لتعليمهم تضمن لك الأثر النافع لمؤسستك.
هناك سؤال واحد لا ننصحك بسؤاله لعملائك، وهو ما رأيكم في أسعارنا؟ ، فسؤال العملاء عن أسعارك هذه دعوة لهم بأن يضغطوا عليك، وستجد إجماعا غريبا بأن أسعارك مبالغ فيها، هل هذا يدهش؟ لا فعملائك لديهم الدافع لمحاولة إقناعك بذلك،ويفوزوا هم بخفض الأسعار.
السؤال الأفضل يجب أن يتركز علي متطلباتهم، وعلي المنافع التي تمنحها لهم عروضك، وكيف تلبي عروضك هذه المتطلبات؟، والهدف هنا هو فهمك لما تقدمه من قيمة لهم، وتستخدمها في إدارة قدرتهم علي الدفع، وبإظهار أنك تتفهم قيمة عروضك وتشعرهم بأن أسعارك مناسبة لما تمنحهم من قيمة، أنت حينها تغير اتجاه المناقشة ليس بعيدا عن أسعارك فقط، ولكن عن قيمتك وأسعارك فالعميل عرف جيدا أنك كشفت كل ما تقدمه له وأن أي تفاوض ربما يخرج منه العميل خاسرا وليس أنت.
- لماذا نتحدث للعملاء عن القيمة؟
المديرين يقضون الكثير من الوقت وينفقون الأموال بحثا عن احتياجات العملاء ورغباتهم، وللأسف معظم هذه الأبحاث تفشل في الإجابة علي تساؤلين مهمين، الأول هو ما الذي يقود هذه الاتجاهات والحاجات لدي العملاء؟ والثاني هو ما الآثار المترتبة علينا وعلي العملاء إذا قمنا بإشباع تلك الحاجات؟، لو استطعنا الإجابة علي هذين التساؤلين نحن نستطيع التوصل إلي إجابة للسؤال الجوهري الذي نحوم حوله: أين القيمة التي نقدمها لعملائنا؟
- المحادثة الفعالة مع الزبائن تتطلب الإعداد الجيد، والهدف هو توجيه الأسئلة المتوغلة بحثا عن الأفكار التي ليست واضحة لك أو لزبائنك، فالعملاء دائما لا يفكرون في قيمة ما يحصلون عليه بالتفصيل، لذلك أنت تحتاج لطرح أسئلة معينة حول القيمة وتدع العملاء يجيبوك. وبذلك أنت تجعل القيمة هي إطار الحوار وتحفز العملاء علي التفكير بعمق في القيمة الحقيقية التي يحتاجونها، ولتفعل ذلك فأنت بحاجة لمعرفة مسبقة عن أفكار حول ما تقدمه عروضك من قيم ، وبالرغم من أنك لا تعرف تلك النقطة الأكثر قيمة لدي عملائك، ولكن تأكد بان هذه العملية وإعدادك للأسئلة والمناقشة سيولد لك الكثير من الأفكار القيمة، وتعلم هذه العملية لمرة واحدة يسهل لك تكرارها لمرات، وتلك المهارة الرائعة يجب علي المديرين تعلمها.
كيف تبني الثقة؟
هناك بعض الدوافع المحددة التي تؤدي للثقة بين البائعين والمشترين:-
- نقص تكتيكات البيع الضاغطة بشدة.
- عرض الجودة كما وعدت بها.
- الاستماع لمشاكلهم.
- الثقة عامة في رجل المبيعات.
- التسليم في الوقت تماما.
- حنكة وتجربة كل من البائعين والمشترين.
- رجل المبيعات الخبير بالمنتج الذي يبيعه.
يتبقي لنا القليل في القاعدة الثانية عن عملية القيمة وكيف تحدد بدقة القيمة التي تضيفها لعملائك، وهذا سوف نتركه لتدوينة قادمة……. لا تبتعدوا عن المدونة كثير فلن أطيل عليكم.


رائع كعادتك أخي مختار
“هناك سؤال واحد لا ننصحك بسؤاله لعملائك، وهو ما رأيكم في أسعارنا؟” نصيحة مفيدة جدا لم أكن أنتبه لها.
سؤالي هنا :هل هذا ينطبق على الشركات الجديدة أو حتى الأفراد ممن يقومون بعرض خدماتهم للمرة الأولى هل عليهم الأخذ بالغطرسة في البداية أم لا.
هذا ينطبق علي كل من يقوم بالتسعير لخدماته أو منتجاته، لابد وأن تشعر بالثقة في قيمة ما تقدمه من خدمات أو منتجات وتثق تماما في الثمن الذي تطلبه، ولا تعطي المجال للعملاء لإنقاص حصة أرباحك، وطلب المزيد من التخفيضات.
وهذا الغرور أو الغطرسة التي تكلم عنها الكتاب موجودة بالفطرة لدي بعض البائعين المحنكين، فحينما تتفاوض معهم علي سعر أقل وتتصنع أن المنتج لا يساوي هذا السعر المبالغ فيه وتحاول الخروج وترك البائع فهو يتصنع عدم مبالاته بذهابك وأنه واثق من السعر الذي يعرضه، وتري بائع آخر عندما تخبره بأن نفس المنتج يباع في مكان آخر بسعر أقل، يرد بغطرسة وثقة إذهب وآتيني به، كل هذا الممارسات تقنعك أنت بقيمة المنتج وثقة البائع فيما يقدم لك.
مشاء الله عليك مجهود اكثر من روعة ومعلومات قيمة شكرا