بتاريخ :
28 سبتمبر 2010
بتصنيف :
إدارة أعمال, التسويق, ملخصات كتب
4,177 زيارة
10طرق لإيقاف ترك الأموال علي الطاولة.
مما لا شك فيه أن وضع سياسة تسعير سيئة تؤدي إلي تدمير قيمة الشركة وإيراداتها وأرباحها، في هذا الكتاب“التسعير بثقة” يقدم ريد هولدن ومارك بورتون قواعد عشر بسيطة لإيقاف ترك الأموال علي الطاولة، وإن كانت هذه الترجمة حرفية مني، فالمعني هنا عشر طرق لإيقاف هدر الأموال، هذه القواعد ستساعدك علي التوصل لهوامش ربح متعافية ونمو قوي لإيراداتك، وترك عادة الخصم والتخفيضات اللعينة، فالمؤلفان هنا يوضحان لك الطريقة لزيادة مبيعاتك بدون التضحية بأرباحك، ويدمران بذلك الحكمة التقليدية التي تقول بتقليل هامش الربح لزيادة الإيرادات.
وإليك نبذه عن المؤلفين:-
ريد هولدن:- هو خبير التسعير العالمي والمؤسس المشارك لهولدن للاستشارات، ويقوم بمساعدة الشركات العالمية في وضع استراتيجيات الدخول إلي الأسواق ودفعهم لقيادة الأسعار ونمو الأرباح، وهو من أشد المقتنعين والمتحمسين دفاعا لعملية نظام القيمة، ورائدا لمساعدة الشركات في الأسواق العالمية التنافسية ويساعدهم علي تحسين برامج التسويق الخاصة بهم.
مارك بورتون:- هو المؤسس المشارك لهولدن للاستشارات، وعمل كخبير للتسويق الإستراتيجي لأكثر من 16 عاما، ويعمل علي تشكيل منهجيات المشروعات والعمليات التحليلية في الشركات، ويعمل مارك علي وضع العروض وإستراتيجيات الأسعار لتعهيدات تكنولوجيا المعلومات الخارجية والخدمات المالية والتجارية.
من أهم ما يساعدك فيه هذا الكتاب:-
- استبدال عادة الخصم بقليل من الغطرسة مع العملاء.
- فهم القيمة التي تقدمها لعملائك.
- تطبيق واحدة من ثلاث طرق بسيطة للتسعير.
- التسعير لزيادة أرباحك.
- بناء العمود الفقري لأساسيات نظام البيع لديك.
ما هو الغرض من التسعير؟
السعر المثالي هو السعر الذي يشبع رغبة البائع والمشتري، فإذا استطعت الوصول إلي السعر المثالي لمنتجاتك أو خدماتك فإن عملائك يصبحوا أكثر رضا وسعادة، وأرباحك ستكون أكثر ارتفاعا، وخطوط إنتاجك ستعمل بصورة جيدة وليست مزدحمة بأعمال كثبرة مضنية لا تعود عليك بالأرباح المناسبة.
في الواقع عملية التسعير ليست سهلة، وتحقيق السعر المثالي واحدة من أكبر القرارات التي يتخذها المديرين صعوبة، وهذا الكتاب سيساعدك علي إدارة تسعير منتجاتك وخدماتك بصورة تجعل الأموال تتدفق نحو محفظتك.
هناك أربعة استراتيجيات للتسعير:-
1- التسعير لتغطية التكلفة:- هنا تقوم بالتسعير نسبة إلي تكاليفك وتضيف هامش الربح المناسب لك، وهذه الطريقة الشائعة لأن الجميع يريد أن يسعر منتجه ليحصل علي ربح يزيد عن تكلفته، هنا لا محالة أنك ستحقق ربح، ولكن هناك مشكلتين مع هذه الاستراتيجية :-
- أولا:- عملائك لا يهتموا بكم تكلفت في هذا المنتج ولكنهم يهتموا فقط بالقيمة التي قدمتها لهم، وبتجاهلك أنت هذه القيمة التي قدمتها لهم فإن أسعارك ستكون منخفضة عما يجب أن تكون عليه، علي الجانب الآخر من الممكن أن يكون التسعير بحسب التكلفة فعليا أكبر من السعر المثالي وهذا يقلل من المبيعات.
- ثانيا:- التسعير بحسب التكلفة يوزع التكلفة التشغيلية وهي التكلفة المتغيرة لإنتاج وحدة إضافية وتشمل المواد الخام والعمالة المتغيرة وتكاليف التصنيع، ويشمل أيضا التكاليف الثابتة كالأصول والدراسات والأبحاث والاختراعات، وهناك تكاليف لا يجب تحميلها وتكاليف تستبعد مع الطلبيات الخاصة، كما أن الفصل بين التكاليف ليس بالأمر السهل مع تعقد أنظمة الشركة وضخامة انتاجها.
2- التسعير لمقابلة السوق:- فلو أنك عرفت أن نظام التكاليف لديك لا يوضح حقيقة تكاليفك، من المحتمل أن تستخدم التسعير بناء علي السوق، وهنا تسمح الشركات للأسواق بأن تتحكم في الأسعار، ولكن نحن لا نبيع للأسواق وإنما نبيع للزبائن وهم دائما ما يسألون عن السعر المنخفض في السوق وعادة ما نعطيهم ذلك، ختاما التسعير هنا يكون الأرخص لإنهاء الصفقة.
3- التسعير لإغلاق الصفقة:- هذا النوع عادة ما تكون عليه أغلب الأعمال، الصفقة هنا تكون لإمدادنا بالربح فنحن نقدم السعر الأقرب لإغلاق الصفقة، ونعطي الفرصة للعملاء التفاوض علي سعر أقل.
4- التسعير لربح نصيب سوقي:- في هذه الإستراتيجية نخفض الأسعار للحصول علي نصيب سوقي أكبر من المنافسين، ولكن إذا لم تكن أنت صاحب النصيب السوقي القائد سيكون الأمر خطير جدا عليك، فلا تتوقع أن تهزم منافسيك بالمفاجئة، وحتى لو فعلتها وهزمتهم الميزة ستكون مؤقتة لك حتي يلحقوا بأسعارك، وفي الغالب أن صاحب النصيب السوقي الرائد سيصل لسعرك بكل سهولة، وانتبه أن الأسعار المنخفضة تأكل الأرباح في كلا الشركتين، أما الزبائن فتعشق حرب الأسعار.
كيف تختار إستراتيجية التسعير المناسبة؟ :-
هناك خمسة دوافع رئيسية لاختيار إستراتيجية التسعير الصحيحة:-
1- قيمة عرضك نسبة إلي منافسيك: فإذا كان عرضك هو الأقوي والأفضل بين منافسيك فيمكنك هنا أن تختار استراتيجية تسعير عالية،أما إن كانت هناك عروض من المنافسين قيمتها أفضل منك فهنا بالتأكيد يجب عليك استخدام سياسة تسعير منخفضة.
2- فهم حالةالعرض في دورة حياة المنتج:للتوضيح- مثلا دورة حياة منتج كجهاز الآي باد من أبل هي التقديم- النمو- النضج والتشبع- الانحدار، في مرحلة التقديم فأن الشركة يجب أن تتخذ سياسة تسعير عالية لتغطية تكلفة الأبحاث والتطوير، ولتستغل فرصة منتجها المتطور عن منتجات المنافسين، أما في مرحلة النمو حيث تكون الحملات الدعائية أتت بثمارها والمستهلكين المغامرين اكتشفوا المنتج وبدءوا في الترويج له وهنا تشهد سياسة التسعير انخفاضا لمجابهة المنافسين والمقلدين ولكن الأرباح تكون متزايدة، وبعدها مرحلة النضج والتشبع فقد وصل المنتج للجميع وامتلأ السوق بالمنافسين والمقلدين وتستمر هنا سياسة الانخفاض، أخيرا ومع تقادم الآي باد ستطرح أبل أكثر من جيل آخر لحواسيبها وستكون سياسة التسعير الأقل للآي باد، حتى يصل الحال بدورة حياة الآي باد إلي الموت والانحدار ويصبح الآي باد كجهاز التلفزيون الأبيض والأسود، وأنوه أنه ليس دائما ما تكون الأسعار في مرحلة تقديم المنتج مرتفعة ولكن أحيانا تنتهج الشركات سياسات خفض الأسعار لمنتجاتها الجديدة حتى تغزو الأسواق بسرعة وحتى لا تشجع شركات أخري علي المغامرة في الدخول ومنافستها حيث هامش الربح قليل، وهذا ما تراه واضحا في استراتيجيات التسعير لدي الشركات الصينية.
3- اقتصاديات الصناعة: في أوقات الركود والأزمات التي تمر بالسوق بأكمله أو باقتصاد معين كأزمات سوق العقار الأمريكي والتي تطورت لأزمة عالمية يجب تغيير إستراتيجية التسعير علي حسب تأثير الأزمة فبعض الأزمات تستلزم أن تظل تبيع عند مستوي عالي، وبعضها يستلزم البيع بالسعر الأدني لك للمحافظة علي سيولة لازمة لتسيير الشركة ولتشجيع المستهلكين علي الشراء في أوقات الأزمات والتي عادة ما يحجمون عن التعامل خلالها.
4- فاعلية المنافسة: إذا كان مجال صناعتك وسوقك شديد المنافسة فيجب أن تتماشي استراتيجية التسعير لديك مع المنافسين وسياساتهم وعروضهم، وكما قلنا سابقا لا تجازف وتحاول أن تخفض الأسعار وأنت لست القائد للسوق وصاحب النصيب الأكبر فيه، أما إذا كنت من كبار السوق فحاول أن تقتنص بين الحين والآخر جزءًا من السوق تزيد به نصيبك، وحاول أن تتميز ليس بسعرك إنما بمعالجة جوانب القصور لدي قائد السوق، أما إذا كنت من صغار السوق فحاول أن تتميز بخدمة فئة معينة من السوق وقدم لهم خدمات مميزة باستراتيجيات تسعير مختلفة عن السوق بقدر التميز الذي تقدمه لهم.
5- الاستقرار والإجماع علي سعر واحد: إذا دخلت سوق ووجدت من فيه من الشركات مجتمعين علي سعر واحد، هنا يجب عليك الإلتزام بالقواعد حتي لا تكسب معاداة الجميع، ولأن خفض الأسعار لا يضر أحد سواك أولا، حاول أن تتميز بخدمتك وتنوع عروضك وخدماتك ولكن لا تحاول كسر السعر الموحد في السوق خصوصا في بداية دخولك له.
استراحة قليلة، ونعود لنبدأ الطرق العشر للتسعير بثقة، وحتي عودتنا أريد أن أري إنطباعاتكم عن الكتاب في تعليقاتكم هنا.


السلام عليكم
.
شكر جزيلا أستاذ مختار اختيارك لهذا الموضوع الهام جدا اختيار موفق.
بالفعل اختيار السعر المناسب للخدمات أو المنتجات أمر صعب وكثيرا ما نقوم بوضع أسعار منخفضة جدا ظنا منا أنها الطريقة لجذب الزبائن ولكننا ربما نخسر مالنا وجهدنا ولا نكسب الزبائن.
أظن من النبذة عن الكاتبين أن الكتاب سيكون مفيدا جدا لخبرتهما ولأنك ستلقي الضوء على أهم ما ورد في الكتاب.
أرجو ان تعطينا شرحا بسيطا لآخر 5 نقاط عدا الثانية.
بانتظار الطرق العشر للتسعير
شكرا لمتابعتك أخي عمر، وأنتظر تعليقك ومداخلاتك هنا دائما.
قمت بتحديث الموضوع ووضع شرح للنقاط، أرجو أن يكون هكذا أفضل.
شكرا جزيلا أخي
هكذا توضحت أمور كثيرة
[...] اليوم ملخصنا لكتاب التسويق بثقة، وبقية القاعدة الثانية “فهم القيمة التي تقدمها [...]
شكرا على الموضوع المفيد