بتاريخ :
9 أغسطس 2009
بتصنيف :
إدارة أعمال, ملخصات كتب
815 زيارة
ناقشنا في التدوينة السابقة الأعمدة السبعة لتحقيق التعاون الشامل ولكن لم نتطرق الى كل واحدة بما يكفى ، أرجو أن أستطيع هنا توضيحهم جيدا ، وكذلك أرجو الانتباه إلى ذلك التطبيق الشيق في أسلوب العميل الداخلي
1- هدف قوى من الصعب على الفرد تحقيقه لنفسه
وذلك بتحقيق غرض قوى يصعب على الفرد تحقيقه بمفرده وكمثال على هذا تجربة شركة V.S.BANCORP. وهى من كبريات شركات العمل المصرفي والتي واجهت زيادة في معامل الفعالية ( النفقات على الموارد ) وانخفاض الأرباح والذي أدي إلي اعلان المخضرم جيري كاميرون تطبيق شعار بؤرة 59 وكان يقصد أنه بحلول عام 1997 يجب الوصول إلى معامل فعالية 59 % وكان ذلك غرضا قويا أبقى على الجميع التعاون من أجل تحقيقه .
مشاركة المؤسسة كلها فى خلق رؤية الشركة استغرق البنك ما يقارب أربعة شهور في خلق الرؤية الجديدة للبنك وخلال الاجتماع الذي عقد لمناقشة الرؤية توصل الفريق التنفيذي إلى الشعار ” خدمة أفضل بمعاونة أفراد مخلصين ” ولكن عند اختبار الشعار على مستوى المؤسسة بأكملها أبدى العاملين تضجرهم لأن الشعار يعني بأنهم قبل رفعه لم يكونوا مخلصين ، تحول الفريق التنفيذي إلى شعار جديد ” نعمل سويا من أجل توفير الخدمة الأفضل لعملائنا ” وكان هذا الشعار يحمل معني عظيما لدي العاملين لأنهم ساعدوا في التوصل إليه .
كيف يمكن للغرض أن يولد التعاون الأفراد يعملون بجد من أجل :
- إما المال
- أو المنصب القيادي
- أو لخدمة قضية معينة
فأهمية المنصب القيادي يعتبر حافزا أقوى من المال ، كما أن خدمة قضية معينة يعتبر أقوى من المنصب القيادي فيجب أن نجعل الهدف الأسمى هو قضيتنا جميعاً ، لأن هذا الهدف الأسمى سيعمل على توحيد الأفراد ولم شملهم .
2-المشاركة في اتخاذ القرار : رغم أن القرار الذي يتم التوصل إليه عن طريق المشاركة يأخذ وقتا طويلا إلا أنه سريع التطبيق في ظل أسلوب جديد من التفكير ، وفي دراسة تبين أن 70% من الشركات الأكثر نجاحا تشجع موظفيها على المشاركة الفعالة في اتخاذ القرار.
1- أسلوب العميل الداخلي
لعله أهم وأقوى طرق تحقيق التعاون الشامل ، ولعله المبدأ الذي يبتعد عنا تماما في شركاتنا العربية وحتى وإن تحققت المبادئ الأخرى ، وهذا الأسلوب يتطلب من كل فرد معاملة الشخص التالي له في مرحلة الإنتاج على أنه بمثابة عميل له وسيتضح مفهوم العميل الداخلي بهذا المثال ففي إطار البرنامج التدريبي لفنادق شيراتون يتم التدريب على أن مفهوم العميل ليس المقصود به نزلاء الفندق ولكن يتم التدريب على أن كل من يعمل بالفندق بدءاً من العاملين في خدمة الغرف إلى مسئولي الفندق أنفسهم هم عملاء الفندق ، وتغرس البرامج التدريبية فيهم أنهم عندما يعاملون بعضهم علي كعملاء فإن ذلك يعطيهم القدرة علي التعامل مع بكفاءة مع العملاء الخارجين .
المهم في الأمر هو كيفية معالجة التغذية المرتدة للعميل الداخلي في تقدير رأيه وأدائه من أجل التحسين وليس معاقبته وتوجيه النقد له ولعل مصنع كوماتسو الياباني للمعدات الثقيلة يعد نموذجا في تطبيق ذلك فإنه حين يكتشف أي عامل وجود عيب في الإنتاج فإنه على الفور يضغط على زر يؤدى فوراً إلى وقف خط الإنتاج المعيب ، وعندما يقع هذا الحادث والذي يتكرر بصفة دائمة نجد العاملين على الخط الموقوف مبتهجون لأنه رغم اكتشاف خطأ لكنهم ضمنوا عدم وصول الخطأ للعميل النهائي .
عدم وضوح العميل : قامت شركات بيبسي كولا بتغيير المسميات فالعملاء الخارجين هم الأفراد الذين يشربون منتجاتها وهم مستهلكين وأما الوسطاء وهم الموزعين ومحلات السوبر ماركت فهم العملاء ، فالشركة تطبق أسلوب العميل الداخلي ولكن خشية حدوث أي سوء فهم أو تجاهل للعميل الخارجي بينما تنشغل المجموعات في خدمة بعضهم البعض .
2-مهارات التعاون : هذه المهارات لا سبيل لتحقيقها إلا من خلال برامج تدريبية وورش عمل في الصخور والجبال والأماكن الخلوية والمفتوحة لتقديم برامج القيادة الشاملة للحث على روح التعاون الشامل والمغامرة ( هل تود مثل هذه البرامج لموظفي شركتك يمكنك التواصل بمركز التدريب في فريق بداية للتنمية البشرية ويمكنني تنسيق ذلك لك عبر البريد )
5- النمو الفعال للفرق :
للبعد عن مرض الشللية وتباعد الفريق عن روح الشركة ولضمان نجاحه لابد من أن يحقق الفريق الإجابة بنعم على التساؤلات الست الآتية
- هل يشترك أعضاء الفريق في نفس الغرض الذي يجعلهم يعملون من أجله
- هل يتاح أمام أعضاء الفريق فرصة التأثير على الأهداف المحددة للفريق ؟
- هل أعضاء الفريق مكلفون أصلا بالعمل الذي يجب أن يقوموا به ؟
- هل يعتقد أعضاء الفريق أن لديهم المستوى المطلوب من المهارة وأن هذه المهارة تستخدم فعلا للوصول إلى أهدافهم ؟
- هل يقوم أعضاء الفريق بمحاسبة بعضهم البعض حول ما أنجزوه تحقيقاً لأهداف الفريق ؟
- هل تتم مكافأة الأفراد طبقاً لأداء الفريق ككل ؟
6 – الهيكل التنظيمي : إن التعاون الشامل يتطلب هيكلا تنظيميا أفقيا بشكل عناقيد تتركز فى مجموعات على خدمة العملاء .
7- البنية الأساسية : أخيرا وفى سبيل تحقيق التعاون الشامل فإن المؤسسة بحاجة إلى تغيير ، فإن البنية الأساسية التي تعمل حاليا قد تقادمت ولابد من إحلالها بأساليب مساندة لخدمة العملاء بشكل أفقي في أنظمة الحوافز وتصميم المواقع والتكنولوجيا وأنظمة الاتصالات الداخلية وأساليب إظهار التقدير والتكريم .
انتهى الفصل الرابع … سنتابع الفصل الخامس والإستراتيجية الرابعة ( الانتقال من رضا العميل إلى حماسه الدائم )
هل من نموذج عربى فى تطبيق العميل الداخلى ؟ لم أرى أنا ذلك من قبل ، إذا كان هناك من لديه نموذج فليضيفه لمناقشته ؟



استاذ طارق ممتع ما كتبته عن العميل الداخلي واشكرك من قلبي علي هذا المجهود واليوم في واقعنا العربي لانجد حتي سبل العناية بالعميل الخارجي ناهيك عن العميل الداخلي وهذا ديدن الادارة مع العرب لكن يبقي التحدي فيمن يعلن تطبيق المفهوم علي أرض الوافع اينما كان في البلاد العربية ونحن نساعده بالاستشارة والنصح وتحديد المحاور ليكون من المستفيدين من مجهودات العلماءوفقك الله لما فيه خير البلاد والعباد
شكرا لك د. مجدي،
أولا أوضح لك أن اسمي مختار الجندي
، وطارق ومختار قريبان من بعض فلا فرق إذن
أنا شخصيا متفاؤل بالوضع العربي الحالي مع أنه يتطلب الكثير من الجهد، وربما أنك تري معي أن هناك طفرة تنموية وإدارية لربما الآن اهتمام وانتباه فقط ، ولكن مجرد الإهتمام مبشر بكل الخير، فالاهتمام بالشئ بداية لأخذ فعل تجاهه .