وجدت أن هذا السؤال كثيرا ما يطرح نفسه علي وعلي من حولي ممن يتطلعون إلي العمل الحر ، فهذا هو عامي الجامعي الأخير – بإذن الله –  ويكون عادة  التفكير فيما بعد الجامعة غالبا علي التفكير في المقررات الدراسية أو العالم الطلابي . لاحظت في هذه الفترة الكثير من أصدقائي يجهزون لمشاريعهم الخاصة أو شركاتهم الصغيرة أو يتدارسون بعض الأفكار، ولذا  بحثت جيدا لكي أجيب علي هذا السؤال ( هل لديك ما يؤهلك حقا لتعمل لصالح نفسك ؟ )

توصلت إلي هذه الإجابات عما يؤهلك للعمل من المنزل ، العمل عن بعد ، العمل بالعمولة أو  العمل كاستشاري أو متخصص  ، ما وصلت إليه كان نتاج بعض مما قرأته في المسارات المهنية أو بعض الأدلة لأصحاب العمل الحر ، أو  من تجارب لأصحاب أعمال خاصة التقيت بهم  أو قرأت عن تجاربهم وبدايتهم .

  • تريد أن يكون لديك الحرية المطلقة في ساعات عملك واتخاذ قراراتك.
  • تريد أقصي استفادة من مجموعة مهاراتك الشخصية لتحصل علي أعلي دخل لك .
  • تريد أن تتحرر من عبودية صاحب العمل لك وتهرب من بيروقراطية مديرك

إن الرغبة في هذا أمر جيد ولكنك تحتاج إلي بعض النقاط التي تضمن لك نجاحك في إطلاق عمل خاص بك يعد بعد ذلك قصة نجاح وتجربة حافلة تتناولها الصحف والمجلات :

1. موظف سابقا : هذه الخطوة هي حجر الأساس  لبدء عمل خاص بك وهي القاعدة العامة لأغلب من حققوا نجاحات في أعمالهم الخاصة  ، لا تحدثني عن هذا الطالب الجامعي الذي بدء عمل خاص به وحقق الملايين ربحا ، أو هذا الذي بدأ بفكرة مغامرة وغريبة  وحقق منها مليارات ، أنا لا أتكلم عن هؤلاء فهم من شواذ القاعدة ، إنما أضع خطوات عامة تحتاجها لتصبح سيد عملك الخاص  ،  فالقاعدة العامة تقتضي بأن تكون موظفا في نفس النشاط الذي تنوي أن تفتتح عملك الخاص به لفترة قبل أن تنفصل بعمل خاص بك ، في هذه الفترة  تكتسب بعض الخبرات والمهارات التي ربما تأخذ سنوات  لتتعلمها بمفردك ، وهناك بعض المهارات والخبرات التي لا يمكن أن تكتسبها إلا من خلال توظفك لدي صاحب عمل فمثلا لكي تبدأ عمل خاص بك لابد وأن تعرف كيف تحصل علي رخصة مزاولة عمل وكيف تبحث عن تمويل أو شركاء أو رعاة لنشاطك وكيف تؤمن علي نفسك وفريق عملك وموظفيك وماذا عن نظام الراتب والإجازات والمكافئات ، كل هذه الأشياء لابد وأن تكتسبها من سيد عملك السابق.

2.الحافز : يجب أن تتذكر دائما تلك الأسباب التي جعلتك تمضي قدما لتكون صاحب عمل حر وتلك الأهداف التي رسمتها لنفسك ،تذكر جيدا ما ستحصل عليه إذا أنت نجحت في تجربتك  ، وتذكر جيدا مرارة العمل كعبد لدي مدير متسلط في احدي الشركات أو تحت سطوة صاحب العمل ، هذا الحافز سيجعلك تقوي للعمل علي ساعات طويلة ومتأخرة ومجابهة المخاطر والمشكلات واتخاذ القرارات الصعبة.

3. الرغبة : يجب أن تكون لديك بالفعل الرغبة في تحقيق التحرر المالي والوظيفي وليس فقط بعض المشكلات في عملك أو تقليد الآخرين أو نشوة لتحقيق أرباح خاصة  ، فلن تحقق شيئا إذا لم يكن ذلك العمل الحر هدفك الأول قبل كل  شئ .

4. الموهبة : لابد وأن تكون لديك دراية كاملة بتخصصك والمهارة  والخبرة بمتطلبات النجاح ، وهل ستتمكن من إضافة شئ إلي مجال عملك ؟ درست جيدا السوق ومنافسيك وتجد أنه باستطاعتك أن توفر شيئا لا يوفره منافسوك ، إذن فأنت موهوب .

5. البحث : قبل وأن تقوم ببدء عملك الخاص يجب أن تقوم ببحث مكثف حول التخطيط لتشغيل شركتك ، دراسة السوق ، والإلمام بالمنتجات والخدمات ، من هم المستهلكون ، ومن هم منافسوك  ، تكاليف بدء العمل ، تحديد الموارد ، كيفية اتخاذ القرارات اللازمة ومواجهة المشكلات والأزمات .

6. التخطيط : زيادة ربما يكون التحفيز والرغبة من التخلص من قيود العمل الوظيفي أحد أسباب فشلك فإن هذه الرغبة الجامحة للتخلص من القيود الوظيفية تجعلك تتسرع في قرارات دون التخطيط الجيد ووضع خطة مفصلة ومحكمة عن الشركة ستساعدك جدا في هذا الأمر .

7. النظام : في بدء أي مشروع يجب التركيز علي المهام الأساسية الخاصة به والالتزام بالعمل وسريان النظام والإمساك بزمام الأمور المالية فلا تنفق الكثير من المال أو تشترك في أمور تتطلب المزيد من المال .

8. العمل الجاد : من متطلبات العمل لصالح نفسك أن تغير نمط حياتك تماما ، وتستعد للعمل لأوقات طويلة ومتأخرة وأن تقضي أوقات من العطلات والأجازات الرسمية في العمل ، ويجب استغلال أي وقت متاح في العمل .

9. إشراك الأهل : العمل الجاد سيتطلب منك بعض التنازلات الأسرية ، فأشرك أهلك في قرار العمل لصالح نفسك قبل البدء في العمل حتي يتعاملوا مع متاعب ذلك القرار وما يتطلب من الوقت والتنازل عن المستوي المالي وإنقاص النفقات وتغيير الراتب .

10. المشورة : استشر  من سبقك في اتخاذ هذا القرار من قبل وحقق نجاحا وتميزا واستفدت من تجربته فسيوفر عليك الكثير من الخطوات ، ولكن لا تلتفت إلي من حولك ممن مازالوا موظفين فهم لم يخوضوا التجربة من قبل ولم يصبحوا أصحاب أعمال بل ويتخوفون من ذلك  ولذلك فهم ليسوا أهلا للمشورة  ، أما عن من فشلوا في تجربة العمل الخاص فتعلم من تجاربهم الفاشلة واعرف جيدا أسباب فشلهم ولكن لا يثنيك هذا عن قرارك .

11. العلاقات: من أهم ما تحتاجه في بداية عملك الخاص وتخطط له قبل بدء نشاطك هي علاقات جيدة مع أشخاص يمكنهم أن يكونوا عملاء محتملين أو أصحاب أعمال في نشاطات مرتبطة  ليساعدوك بالخبرة وتبادل صفقات العمل وتوجيه العملاء  ، وحتى منافسيك في المستقبل  فيجب أن تكون علاقتك بهم جيدة حتى لا تصل المنافسة بينكما لحرب مستعرة تقضي علي أرباحكم ويصيح العملاء هم الرابح الوحيد من هذه الحرب .

9 من التعليقات لـ “هل لديك ما يؤهلك لتعمل لصالح نفسك ؟”

  1. النقاط التي ذكرتها مهمة وسأرجع إليها دائماً إن شاء الله.
    شكراً لك

  2. مختار الجندي قال:

    إذا كنت حقا تحلم بأن تصبح صاحب عمل خاص بك فحقق هذه النقاط ولا تنسي أي منها فمن الممكن أن تسبب فشل عملك

  3. أظن أن مجرد التفكير في انتهاج مبدأ العمل الحر أمر في غاية التعقيد

    صراحة عن نفسي أفكر جديا في ذلك لكن بعض معارفي ينفرونني من ذلك

    ما يزيد حيرتي هو أمثلة عن أشخاص ذوو كفاءات عالية (مثل الأخ نعيم صاحب مدونة cssbit) يفترض نجاحهم في الأعمال الحرة لكن بدأوا يعيدون النظر في ذلك و التوجه إلى الوظائف لدى الغير.

  4. @ المجلة التقنية :

    أخي الموضوع ليس معقدا وانما يستلزم عليك الإعداد الجيد وإلا ستدخل نفسك في دوامات الفشل ، والذي سيدخلك في متابعات تجعلك تخسر كل شئ حتي التوظف بعد ذلك ، لذا فلابد من توافر هذه النقاط حتي تستطيع النجاح في بدء عمل خاص .

    البعض يري في العمل الخاص المزيد من الحرية والراحة مع أن من نجحوا في أعمالهم الخاصة يرون أن العمل الخاص هو مزيدا من المشاكل والعمل والجهد والتفكير ولكن كل ذلك ممزوجا بمتعة العمل لصالح نفسك .

    لا أتابع الأخ نعيم جيدا ولكني كنت قد قرأت عن مشاكل كثيرة في سوالف من عملائه ، لا أعلم إذا كانت تهم باطلة أم سوء معاملة وإدارة منه ، ولكن أنصح أي مقبل علي العمل الخاص التوظف أولا لدي صاحب عمل فسيعطيه ذلك الكثير من الخبرة للنجاح بعد ذلك ، ولا داعي للتسرع في العمل الخاص فأنا شخصيا سأجرب التوظف أولا ولا يعني هذا أنه ليس لي طموحات وأفكار .

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لم اعلق في هذه المدونة الجميلة منذ فترة لذلك وجب ان اشارك براي في هذا الموضوع الغني .انا ايضا في عامي الاخير من الجامعة ولا افكر في بدا عملي الخاص بل بالفعل وضعت خطة وشرعت في التنفيذ وافكر حليا في ترك الجامعة-اعلم اني مجنون-ومعذرة اخي مختار انا اختلف مع روح مقالتك التي اشعرتني بصعوبة بدء العمل الخاص لان لي فلسفة خاصة تتقف مع هذه المقالة من مدونة الاخ شبايك
    http://www.shabayek.com/blog/2007/03/29/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%AC%D8%A8-%D8%A3%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%AF%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5/
    وتقبل تحياتي علي مجهودك واعذر لي اختلافي معك فالاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية

  6. مختار الجندي قال:

    أحمد حلمي ،

    كل ماتنتظره هذه المدونة الجميلة هي تعليقاتك ، أما عن هذه المقالة فهي تعرض لك النقاط التي تضمن لك عمل خاص ناجح وتوافر هذه النقاط يضمن لك النجاح وبتميز ،أما مقالة بول جراهام التي ترجمها الأخ شبايك عن 16 سببًا تدفع الشباب تحديدًا وعموم الناس، للخوف والفرار من بدء مشروعهم الخاص وهو يحفزهم للبدء بدون تخوف من وجود بعض هذه الأسباب وانه مجرد تخوف منك ، وأما وجود هذه الأسباب فغالبا ما يمنعك علي النجاح .

    تذكر أخي أن هناك نصف من حصلوا علي الدعم قد فشلوا مع أنهم وجدوا التمويل ولا أجد سببا لفشلهم إلا نقص الخبرة .

    بول نفسه كان يعتنق نفس الفكر الذي أراه في أنه على الناشئة قضاء عام أو اثنين في الوظائف من أجل اكتساب الخبرة ولكنه عدل عن رأيه .

    يقر بول في مقالته أن المشاريع الأولي لهؤلاء الذين لم يحصلوا علي خبرة غالبا ما تلاقي الفشل في المرة الأولي والثانية وبعد ذلك يحققون النجاح ويكونوا قد حصلوا علي خبرة من إدارتهم لعملهم الخاص ، ولكني لا أفضل هذه الطريقة في التعلم بالخطأ مادام هناك من سيعطيني فرصة التدرب والحصول علي خبرة وراتب منه ، لا يسعني أن أضع يدي في اللهب حتي أعرف أن النار محرقة ، يكفيني أن أخذ بالثوابت الموجودة .

    أنا مثلك أيضا لست من أنصار التوظف الأبدي ولكن فقط هو المرحلة الأولي لاكون واعيا بمشروعي الخاص وأضمن له قدرا من النجاح ، فالله أعلم كيف ستكون حالتك أو حالتي إذ حاولت مرتين وأصبت بالفشل وربما لا تقوي بعدهما علي البدء من جديد .

    انظر أخي إلي شبايك مازال يعمل في وظيفة وهذا لايعيبه لأنه لايريد المخاطرة باستقرا اسرته في غمرة التحفز والتفائل ولكنه يبدء منم مدونته مشروعه وهو يعمل … فكر أنت كذلك لم تخسر سنتك الدراسية الأخيرة والتي ربما ستجلب لك قدرا من الاحترام في وجه هؤلاء الذين يقدرون الناس بالأوراق ، أو ربما جلبت لك وظيفة أو انتقال لمدة بسيطة حتي تبدء بخبرة جيدة في عملك الخاص .

    أخي لا أريد أن أكون ناصحا لك وأنا مقصر في واجباتي الدراسية ولكن ما أؤكده لك أن العالم لا يسير بتلك السرعة التي تتخيلها فلن تضيع فكرتك ولا مشروعك ، إنه عامك الدراسي وتفرغ وبعد ذلك قرر ماذا تريد هل التوظف أو العمل الخاص وربما يكون عملك الخاص اجباريا ، ففي مصر تكثر الوظائف لدرجة تجعلك لا تصيب الاختيار :)

    أخي ، سأكون سعيد جدا بمراسلتك لي إذا كنت تحتاج لمن يشاركك قرارك ، أو إذا كنت أستطيع تقديم شئ لك .

  7. osama ahmed قال:

    أتمنى المزيد والمزيدفى هذا الموضوع الشيف والجميل وأريد أن أعرف الفرق بين العمل الخاص والعمل الحر والعمل الحكومى

  8. لمعرفه الكثير فى هذا الموضوع إقرأمقالاتى على موقعى فىhttp://drnabihagaber.blogspot.com/
    أو على Kenanaonline.com/DrNabihaGaber

  9. جيد أن نجد شباب عربى يهتم بالعمل الحر

إكتب تعليقك


إعلانات
bedaya ads
defult
إعلان


مشاريع صديقة
تصنيفات
الأرشيف