بتاريخ :
27 أغسطس 2010
بتصنيف :
أعمال ناشئة, حوارات, ريادة الأعمال
2,056 زيارة
مبارك عليكم شهر الصيام، وكل عام وأنتم إلي الله أقرب، لم يكن شهر الصوم أبدا بالنسبة لي مدعاة للتكاسل والخمول لكنه دوما شهر تعلو في همتي وأزداد فيه نشاطا و إنتاجا وإبداعاً في العمل، علي ما يبدو أن التدوين لم يكن له حظ مع كثرة مشاغلي في هذه الفترة وخصوصا بعض أن وفقني الله وأنهيت دراستي الجامعية، وبدأت فترة مابعد التخرج التي ربما تحتاج مني لتدوينة أتكلم فيها عن تجربة ما بعد التخرج المثيرة للاهتمام والشفقة في كثير من الأحيان.
اليوم سأشارككم حوارا ممتعا ومفيدا لكل المهتمين بريادة الأعمال مع الأخ عماد المسعودي ودعوني أعرفه لكم كما يقول هو عن نفسه ” أنا رائد أعمال، أو مبادر، أو تاجر جسور، أو مغامر، أو عصامي، سمني ما شئت.. أستطيع أن أقول بكل بساطة وبعيداً عن فلسفة المصطلحات: أنا تاجر”، وإن أردت أن تتعرف عليه عن قرب فليس هناك أفضل مما صاغه قلمه في مقالته ” غريب أنا “، أو أن تتصفح سيرته الذاتية في مدونته التي أنصح بمتابعتها لكل المهتمين بريادة الأعمال.
المسعودي درس إدارة التكنولوجيا والإبتكار وإدارة الأعمال، وله مشاريع ويب موفقة كسوق جو يمن الإلكتروني، و ساحة التحديات العربية، وأخيرا عقار ماب، وننتظر مشروعه الجديد المدرب العربي، حواري مع عماد لم يكن شخصيا وإنما كان بعض التساؤلات حول ريادة الأعمال أرسلتها بريديا إلي عماد دون التطرق إلي سيرته ومشروعاته، وبعض تساؤلاتي عادت بلا رد، إما لإنشغالعماد أو لأن هناك بعض ا لتساؤلات تحتاج إلي مجال أكبر للحديث.
هنا أترككم مع حوار شيق ومفيد بإذن الله، وننتظر المزيد من عماد ونتمني التوفيق له في مشاريعه وأعماله.
لازلنا حتى الآن نجد لغطا كبيرا وعدم تفهم لمفهوم ” ريادة الأعمال” أو أصلها الإنجليزيEntrepreneurship ، بالرغم من تزايد اهتمامات الشباب في التعرف علي كيفية بدء مشروعات خاصة بهم، فكيف توضح مفهوم ريادة الأعمال ببساطة، هل هي المخاطرة والشجاعة، التحرر الوظيفي، أم هي الابتكار والتجديد؟
ريادة الأعمال من وجهة نظري هي قدرة الفرد على المخاطرة باستخدام موارده من أموال وجهد ووقت وأفكار وعلاقات لتكوين شركة ناشئة. وريادة الأعمال نوعان، ريادة أعمال صغيرة حيث يكون هدف رائد الأعمال هو توفير دخل يغطي احتياجاته واحتياجات عائلته وريادة أعمال سريعة النمو حيث يكون هدف رائد الاعمال هو تغيير قطاع اقتصادي بأكمله، أو تأسيس شركة عالمية رائدة، إلخ..
“الوظيفة أولا” شعار رفعه الكثير من أصحاب المشروعات الناجحة حين تحدثت إليهم ، فنصيحتهم لكل شاب بعد التخرج التوظف لفترة تكفي لتوفير مدخرات لبدء مشروعاتهم ولاكتساب الخبرة اللازمة في إدارة شركاتهم، فبم تنصحنا عماد وخصوصا أن لك تجربتك في التفرغ لمشروعاتك وتركك للوظيفة؟
إن وجدت الوظيفة بسهولة، فالأفضل أن يبدأ الشاب بها لكي يتعلم ويكتسب الخبرة، ولكن إن كانت الوظيفة نادرة كما هو الحال في معظم الدول العربية، فليوفر الشاب طاقته وليتجنب هدر طاقته في البحث وليتجه إلى ريادة الأعمال مباشرة. مشكلتنا أننا نريد عمل كل شيء بأنفسنا، فالشاب يريد أن يكون صاحب الفكرة، وصاحب الخبرة، وصاحب المال، وهذا التوافق نادرً ما يصل له الفرد، لهذا علينا دائماً التفكير في تكوين فريق عمل، فلو أن كل ما لدى الشاب هو الفكرة، فبقية مكونات نجاح الشركة يمكن أن يقدمها بقية أعضاء الفريق أو الشركاء المؤسسين.
التعلم والحصول علي الشهادات الدراسية العليا في تخصصك المهني، هل هي إحدى ضروريات النجاح أو أسراره، أم هي ميزة مضافة تضيف الكثير لصاحبها وتميزه عن غيره، وكيف الرد علي وجهة نظر من يقول بأن الشهادات والدراسات الجامعية ليست لها علاقة بالنجاح فالكثير من رواد الأعمال لم يكملوا دراستهم الجامعية أمثال ستيف جوبز ، ايفان وليامز ، بيل غيتس .. ؟
هناك فرق بين العلم والشهائد، والفرق شاسع حقيقة. في عصر الاقتصاد المعرفي، أرى بأن العلم سلاح لا يمكن الاستغناء عنه خصوصاً لرواد الأعمال الطامحين في تأسيس شركات عالمية وليس مجرد مشاريع صغيرة تكفيهم قوت يومهم. الشهائد تساعد في كسب رائد الأعمال لثقة الغير، لكن الأهم هو العلم نفسه. يجب أن يكون لرائد الأعمال ولمشروعه جوانب تميزه عن منافسيه، فبالعلم يستطيع رائد الأعمال تمييز شركته وتصعيب عملية التقليد عن المنافسين.. سواءاً كان ذلك في الجانب التقني، أو التسويقي، أو الإداري. وكل هذه العلوم يمكن تحصيلها اليوم خارج الجامعات وعبر الإنترنت إن تعسر على رائد الأعمال مواصلة مشواره الجامعي.
عند شروع الفرد في بدء مشروعه بدافع أفكار وأحلام وطموح عالي ما يلبث أن تنقسم أفكاره، وتلوح له أفكارا جانبية تحيده عن مساره، وتروق له أفكار لمشروعات أخري بعيده عن مسار مشروعه الأصلي، فكيف يتغلب الفرد علي هذه العوائق في مرحلة التفكير والإعداد لمشروعه الخاص؟
كنت ولا زلت ضحية هذه الظاهرة، ولكن بعد محاولتي لإدارة عدة مشاريع في نفس الوقت توصلت ليقين تام بأنه يجب التركيز على مشروع رئيسي لإنجاحه. ولكن هذا لا يعني التخلي عن بقية المشاريع. كل ما على رائد الأعمال فعله هو ترتيب أولوياته.. فيبدأ بمشروع وينشأ شركة، فإن نجحت واصل العمل عليها، وإن مل منها باعها أو وكل غيره بإدارتها وأنتقل إلى مشروعه الثاني.. والأرجح بأن رائد الأعمال قد يفشل في محاولاته الأولى، وهكذا سيكون قرار إنتقاله للمشروع الثاني أكثر سهولة. لكن لا داعي لمحاولة إنشاء عدة شركات في نفس الوقت.
أغلب ما قرأت من دراسات وأبحاث وتجارب عن شركات جديدة ومشروعات ناشئة أقرت بأن نقص الخبرة أولا ثم نقص التمويل عائقين أساسين وسبب الفشل في كثير من الأحيان في تلك الشركات الناشئة، فكيف يمكن التغلب أو حتى الاستعداد الجيد لهذين العائقين عند التخطيط لمشروع ناشئ؟
الخبرة تأتي مع الوقت وعلى رائد الأعمال المحاول القراءة والإطلاع والبحث والاستعانة بأصحاب الخبرة، ولا بأس إن فشل في البداية، فالمسألة قد تأخذ وقت حتى يتقن مجاله، أما التمويل، فهذا سؤال المليون دولار، وليس لدي حل له.. نصحيتي لرائد الاعمال هي الاستمرار في تطوير شركته أو منتجه وحتماً إن كان لديه ما له جدوى تجارية، سيجد المستمثرين على باب شركته.
تلعب الأسماء دورا مهما في دنيا الأعمال والتجارة، ومع أن البعض يري أن الأسماء مجرد معاني وأنها ليست ذات أهمية تذكر إلا أن هذا الرأي ليس سديدا ، ولننظر من حولنا في أسماء العلامات التجارية والمنتجات لنتأكد أن للاسم قوة تضيف كثيرا للمشروع أو الشركة، ولذا يتوقف الكثيرون عند اختيار الاسم ولربما حدث تراجع عن أسماء وحتى بعد إعلانها أو العمل تحتها لفترة، فهل هناك أدوات ناجحة لاختيار الاسم الجيد والذي يضفي قوة للشركة أو المنتج؟
للأسف لا توجد لدي أداه سحرية… وعلى الرغم من أني أدرك أن الإسم يهم، إلا أني لا اعتبره عامل مصيري في نجاح الشركة.. فشركة ياهو اسمها لا يعني شيء، وعلى الرغم من ذلك نجحت. على أي حال، في حالة جدية رائد الأعمال في اختيار الإسم يمكنه الاستعانة بشركات استشارية تتخصص في هذا المجال، لكني استبعد أن يكون لدى أي رائد أعمال قدره على توظيف مثل هذه الشركات، وحتى لو كانت لديه القدرة المالية، سأنصحه بأن يركز على جوانب أهم من مشروعه مثل تطوير منتج أو خدمة مميزة.
التخصص والتركيز علي نقاط القوة- اتخاذ القرارات- حل المشكلات- إدارة فريق العمل، هذه أمور ونقاط في الحسبان لدي كل قادم علي تأسيس شركة، فما نصيحتك الموجزة في هذه النقاط؟
إبدأ .. لا تعقد الأمور كثيراً.. إبدأ وتحرك وستخطأ مهما خططت، كن جاهزاً للتعلم وكن مرناً ومتجاوباً مع فريق عملك وعملائك ومتطلبات السوق.
هناك العديد من المؤسسات العربية والعالمية التي تقدم الدعم والرعاية والمنح والمسابقات للمشروعات الريادية، وأجد أن لك درجة تواصل عالية وبحث عن تلك المؤسسات، فكيف يمكن للمهتمين من الشباب بريادة الأعمال الوصول والتواصل مع مثل هذه المؤسسات وإعداد أنفسهم للاستفادة من تلك المؤسسات؟ و نريد تزكيتك لبعض المصادر المعرفية في ريادة الأعمال علي شبكة الإنترنت تري فيها إفادة للمهتمين بريادة الأعمال؟
أنا من هواة مسابقات خطط العمل، وبصراحة وجدت فيها فوائد كثيرة جداً من اختلاط بخبراء، وإعداد لخطة العمل، وعلاقات عامة، وتعرف على ممولين، ومؤخراً ربح مبلغ مالي لا بأس به.
أنصح بمتابعة المسابقات السنوية التالية:
كل هذه المسابقات لديها مواقع حيث يمكنك التقديم عن طريق الموقع، وكلها تتطلب وجود فريق عمل. قد يبدو الموضوع معقداً في البداية، وإن كان رائد الأعمال يفقتد للخبرة الإدارية للمشاركة، أنصحه بالاستعانه بمن لديهم خبرة في هذا المجال، مثل خريجي كليه الإدارة وغيرهم.
أيضاً أنصح بمتابعة المواقع التالية: StartupArabia, ArabCrunch, YallaStartup, Wamda .

مقاله مفيدة مع شخصية رائدة بعالم الأعمال
أشكرك اخي مختار وتحياتي للإخ عماد
شكرا لك أخي حسين،
وشكرا لك علي مساعدتك دوما في حل صراعات الأكواد التي لا تنتهي بمدونتي.
السلام عليكم
ما اجمل مدوتك تزيد الهمة لتخطي النجاح
استفدة ان على الشخص تبني فكرة والبدء في الشروع فيها
شكرا لك أبوحسام،
لا تنسي مشاركتك لنا بمشروعك لنناقشه هنا
مقال رائع يامختار واتمنى لك التوفيق والرياده فى حياتك
صديقك من السد والعالى ومحطه (أ)