بتاريخ :
26 أغسطس 2009
بتصنيف :
عام
293 زيارة
المدون بدر الحمري أجري معي هذا الحوار عن تجربتي في التدوين وعن مجمل أوضاع التدوين العربي عموما وتم نشره اليوم علي مدونة التدوين الأحترافي للمدون محمد سعيد أحجيوج ، وأشكر أخي بدر علي إعداده الجيد للحوار وصبره في التواصل معي لفترة طويلة لاتمام الحوار وأشكر المدون محمد سعيد أحجيوج علي نشره للحوار في مدونته ….
تابع تفاصيل الحوار هنا في مدونة التدوين الإحترافي .
من هو مختار الجندي؟
طالب تحت التخرج بكلية التجارة شعبة اللغة الإنجليزية جامعة جنوب الوادى في صعيد مصر، محب جدا لابتكار وادارة أفكار لمشروعات صغيرة جديدة فى كل اجازة دراسية أو حتى في أثناء الدراسة، لا أحب التوظف وأجده قيدا وأعمل دائما لأكون صاحب عمل خاص بي وأقوم علي إدارته والإرتقاء والتميز فيه. أحب العمل مع فريق يدوي كخلية نحل حيث أعطى كل ما بداخلي لاكتمال الصورة المثلى (أو المثالية) للعمل. لي بعض التجارب في أعمال خاصة ومشروعات صغيرة في بيع التجزئة والاتصالات وإدارة الشبكات، أهتم كثيراً وأكتب في مواضيع تطوير الذات والتنمية البشرية. حضرت العديد من الدورات التدريبية ومؤخراً انضممت إلى فريق بداية للتنمية البشرية. إضافة إلى نشاطات أخرى في محيط الجامعة.
بدأت التدوين في أبريل سنة 2007، ثم انتقلت إلى التدوين في مدونتك الحــاليـــة في اغسطس 2008، حـدثنا عــن هذه التجربة؟
بداية علاقتي مع الانترنت كانت فى عام 2000، كنت أبلغ من العمر 12 عاما ولم أعرف إلا البريد الإلكترونى وموقع مكتوب ولم يعنيني في ذلك الوقت سوى تصفح المواقع والمنتديات والتعارف مع أشخاص عرب أو أجانب. وحتى العام 2005 لم يتغير الوضع كثيرا عن هذا، إلي ان جاء الوقت الذى حلمت فيه أن تكون لي صفحتي على الإنترنت أو موقعا أضع فيه اهتماماتى. حتي هذا الوقت لم أكن أعرف عن التدوين شيئا، فحاولت تصميم موقع مجاني على تلك المواقع الأجنبية التي تتيح لك مثل هذه الخدمات، جربت انشاء المنتديات وإدارة المجموعات البريدية لكن لم أجد أي شيء مميز يمكنني أن أقدمه، فكلها ذات اهتمام سياسي تنحصر في نقل بعض الأخبار والآراء.
أخيرا تعرفت على المدونات في نهاية عام 2005، لكني لم أعى لها جيداً فكنت متابعا فقط. وجدت في التدوين كل ما أريده وكأني كنت أبحث من قبل عن من يتيح لي هذه الخدمات. كان السواد الأعظم من المدونات في مصر لا يشغله سوى الاهتمامات السياسية ولعل التدوين كان المتنفس الوحيد لحرية التعبير السياسى فى ذلك الوقت وظهرت المدونات السياسية وغوغائية التدوين السياسى التى لم تنشر إلا سبابا، فكان إعتقال بعض المدونين النشيطين علي الإنترنت سببا في التغطية الإعلامية المكثفة لظاهرة المدونات، وسببا في دخول الكثير إلى عالم التدوين.
بدأت التدوين في أبريل 2007، وقد كان لي تجارب كثيرة قبل وبعد هذا التاريخ مع مستضيفي العزيز بلوجر، مثل مدونة “المقاومة الإلكترونية” التي كانت مع اشتداد ظاهرة التدوين السياسي بمصر، ثم مدونة “إعمار” ومن الإسم يتضح الهدف!
سئمت السباب السياسى وكنت أود أن أضع بعض الأفكار والحلول وليس فقط مجرد عرض المشاكل والقدح فى مسببيها، كانت البداية الخيرة لى في مدونة بعنوان “طريق الشباب” وهي لا تختلف فى اهتمامها عن مدونتي الحالية، وفي هذه الفترة فقط إستطعت أن أستخدم التدوين في مساره الصحيح وتخصصت للتدويين في مجالات اهتمامي.
هل صحيح أن التدوين مجرد هواية؟
التدوين بالنسبة لي وحتي الآن هواية لا أستطيع أبدا الإستغناء عنها، ربما يرى بعض الزملاء أن التدوين مهنة أو وسيلة للربح وعرض الخدمات بمقابل مادي وأنا لا أمانع في ذلك، فربما تجلب لك إحدى هواياتك دخلا يتجاوز دخلك من مهنة تحترفها، وهذا لا يعنى أنها أصبحت مهنة. التدوين هوايتي المفضلة التي لا أبخل عليها بكل وقتي، بل وبـمالي إن تطلب ذلك..
وإذا كان التدوين مهنة فهل تستمر في مهنة لا تجلب لك دخلا!! فأغلب المدونين لا يحصلون على دخل من مدوناتهم ومع ذلك يستمرون في التدوين. إذن، هنا التدوين هواية وليس مهنة.
هل ترى من السهل جدا أن يتخصص المدون في مجال معين ليدون فيه؟
أصعب القرارات عند بداية التدوين على مدونتك هو فــى ماذا سأدون؟ وماذا سأقدم ؟ وماذا سأضيف؟ وعلى أي الاهتمامات سأركز؟ أنصح كل من يريد التدوين بالتخصص في مجال يمتلك فيه الخبرة التي يستطيع أن يضيفها، ولكل منا تجربة فى مجال معين يمكنه أن يسطرها، ولكل منا إهتمامات فى تخصصات يتابعها يمكنه إشراك الآخرين فيها، وستذهل عندما ترى الكثيرين يتابعونك بشغف ويشاركونك نفس الاهتمامات، ولمن يتعسر عليه تحديد تخصصه في بداية تدوينه فلا يجب أن يتوقف ولكن يستمـــر، وبعد فترة سيجد نفسه يميل نحو تخصص وكتابات معينة يمنحها الكثير من إهتمامه وادعوه ساعتها أن يسارع فى وضع تخصصه الدقيق.
هل يمكن للتدوين أن يصبح مستقبل حرية التعبير؟
لا شك في ذلك، فنشر شخص ما لرأيه على صفحته الخاصة على الإنترنت المتاحة للجميع، سيعطى الحق للجميع في التعبير عن آرائهم وعن سخطهم أو ابتهاجهم من قرار حكومى سياسى أو حدث عام أو حتى معاملة الشركات له، وحسبي أن تلك الآراء الحرة التي يعبر عنها في المدونات ستدفع إلى تغير جذري في حسابات صانعي القرارات السياسات أو الاقتصادية وغيرها، وستعطي للجميع القيمة والاحترام لشخصه ورأيه.
كنت أخشى من الأثر السلبى لتلك الحرية فى بدايتها ولكن بعد فترة اتضح لى أن التعبير عن أى حق يكون خاطئا إذا استعمل في الطريق الغير المحبب، ولكن حينما يدرك الشخص قيمة وآليات ما يمتلكه من حرية فإنه يحسن الدفاع عن حقوقه جيدا.
ما تقييمك لراهن التدوين العربي عموما والتدوين المصري على الخصوص؟
لا أر أن التدوين المصري يمثل وضعا خاصا أو متطرفا عن الوضع العربي العام سوى أن التدوين في مصر وخاصة التدوين السياسي يلقي شهرة وتجاوبًا اعلاميا فى مصر،
اما عن التدوين العربى عموما فالغد يحمل آمالا أكثر من اليوم، وأرى أن الوقت قد حان لتتربع المدونات علي قائمة اهتمامات الزواروكذلك على اهتمامات المعلنين والداعمين، وكذلك الفترة القادمة ستلحظ نضجا أكبر فى مستوى المدون العربى ليخرج من طور ناقل أو محلل للمعلومة أو الخبر إلى صانع لها ، كما إني لا أرى سبيلا لإثراء المحتوى العربي إلا عن طريق المدونات، وحان الوقت لتتنحى المنتديات مشكورة على ما قدمته.
إنطلاقا من تجربتك الشخصية واهتمامك بمجال تطوير الذات والتسويق، هل يمكن أن نتحدث عن “خارطة طريق” يرسمها المدون لنجاح مدونته؟ وماذا عن عدد الزوار/القراء؟
لا أعرف سوى هذه الخارطة التي أستخدمها: محاولة جادة في اجادة المحتوى والاستمرار والتواصل مع الزوار المعلقين، ومن ثم العلاقات الجيدة والممتدة مع أكثر من حولك من المدونين والزوار. حاول دائما أن تضيف قيمة تجعل من الجميع متابعين لك، ولا يشغلك أبدا عدد الزوار عن المحتوى والتواصل ، فإذا استمريت على هذا المنوال ستجد من حولك من يساعدونك في نشر مدونتك وجلب الزوار لها.
التدوين باسم مستعار، في رأيك ما هي أسبابه وما موقفك منه؟
لم أجرب التدوين باسم مستعارمنذ البداية، ولا أرى سببا لذلك، فقط أن يكون الاسم المستعار أكثر ملائمة مع الكاتب وله كامل الحرية في ذلك.
المواضيع التي تجذب أكثر مختار الجندي لقراءتها في مدونات الآخرين؟
بالطبع ما يجذبنى هو ذلك الذى أكتب عنه، لذلك فأغلب ما في مفضلتي مواقع تهتم بالإدارة والتسويق وتطوير الذات والأعمال، يليها ما يهتم بالتدوين والتقنية وتطوير المواقع.
هل فكرت يوما في أن تتوقف عن التدوين ولماذا؟
كثيرا ما يراودنى ذلك التفكير، وأظن أن الجميع تختلجهم مثل هذه الفكرة أحيانا. لكن ما أفعله هو الإبتعاد لفترة ثم العودة بعد أن تكون الأمور قد تحسنت، وهذه الفكرة تراودك أكثر عند البدايات الصعبة حيث لا زوار ولا متابعين، الملل والفتور من التدوين، البحث دائما عن تصميم ملائم والطموح في المثالية، عدم وضوح الرؤية والهدف في البداية…
ربما ما يجعلك تفكر في التوقف بعد فترة من التدوين الجيد هو قلة الدعم وأنت في حاجة شديدة له، والتفكير في المردود السريع للمدونة، وربما ظروف العمل والحياة والوقت والدخل والتزامات الأسرة قد تكون العامل الأقوى فى التفكير في مثل هذا القرار المؤلم.
دعواتى للجميع بالتوفيق الدائم والاستمرار فى تدوين أفضل .



