بتاريخ :
13 يوليو 2010
بتصنيف :
ريادة الأعمال, عام
491 زيارة
أعتذر أولا عن فترة الانقطاع عن المدونة طوال الفترة الماضية بسبب ظروف الدراسة والامتحانات، وأطلب دعائكم دوما لي بالتوفيق، وأعدكم بمتابعة شيقة ومفيدة للمدونة طوال الفترة القادمة بإذن الله.
في مبادرة من شركة “ياهو” العالمية ومن خلال فرعها بالشرق الأوسط “ياهوو مكتوب“ وبشراكه مع جمعية نهضة مصر أعلنت ياهوو عن مسابقة تحت اسم “التطوير يبتدي بيك” للأفكار المتميزة والجديدة لخلق مبادرات مجتمعية رائدة وللمشروعات المجتمعية القائمة والتي تسعي للتوسع والتطوير، وتستهدف المسابقة الشباب المصري من سن 21-35 عاما، مراعية الازدياد المتنامي لعدد المستخدمين المصريين للإنترنت العربي بواقع 16.5 مليون مستخدم هم النسبة الأكبر في الوطن العربي، وبجوائز تقدر قيمتها 250 ألف دولار أمريكي توزع علي عشرة فائزين ، إلي جانب احتضان جمعية نهضة المحروسة لتلك المبادرات المجتمعية.
مجالات المسابقة فهي في التعليم، والصحة، والبيئة، بالإضافة إلي برنامج “الورقة الرابحة” للأفكار المتميزة والتي لا تندرج تحت تلك الأقسام، والموعد النهائي للمشاركة بالبرنامج هو 19 يوليو 2010.
لدي بعض الملاحظات عن المسابقة، أشاركها معكم هنا:
1- تقدم المسابقة للفائزين بجانب المبلغ المادي الذي يتجاوز العشرة آلاف دولار كحد أدني لكل متسابق- علي حسب ما يتطلبه التمويل وفي حدود جائزة المسابقة- مجموعة من خدمات الدعم والمساعدات الفنية التي تضمن الاحتضان الكامل للمشروع من حيث بناء القدرات والدعم الفني المتكامل وإرساء البنية التحتية للمشروعات الغير مؤسسة بعد ، وهذا يضمن النجاح لتك المبادرات بنسب كبيرة جدا ( للتعرف عما يتم تقديمه من خدمات تفصيلا راجع الأسئلة الشائعة بموقع المسابقة).
2- يستعرض موقع المسابقة قصص نجاح ملهمة لأصحاب مبادرات اجتماعية في نفس مجالات المسابقة، لقراءة قصص النجاح الملهمة اضغط هنا.
3- من أفضل ما يقدمه موقع المسابقة هي صفحة “موارد عن الريادة المجتمعية” والتي تمثل قيمة كبيرة جدا، بمعلومات وأدوات مرشدة لريادة الأعمال وريادة الأعمال الإجتماعية التنموية باستخدام التكنولوجيا، هذه الصفحة لا بد أن يهتم بها كل مهتم بمجالات ريادة الأعمال.
4- لم تغفل المسابقة الأفراد الأصغر سنا من 21 عاما ولديهم القدرة والحافز علي العمل فسيتم اختيار منهم المتدربين والمتطوعين لتلك المشاريع الناجحة ، وأولئك الأكبر سنا من 35 عاما ولديهم الخبرة بالعمل التطوعي والاستشاري فسيتم اختيار منهم الموجهين والمستشارين.
5- أما عن بعض السلبيات التي وجدتها فمع أن تلك المسابقة تستهدف الشباب المصري الناطق باللغة العربية، إلا أنه جاء موقعها بالإنجليزية أولا وأتيحت نسخة عربية، أما عن صفحة الفيس بوك للمشاركة والمناقشة كانت بالإنجليزية فقط، والعجيب أن مؤسسة نهضة مصر الشريك والراعي للمسابقة آتي موقعها باللغة الإنجليزية فقط وهي الجمعية التي تهدف إلي إحداث تنمية ونهضة بمصر البلد العربي ، وأضف إلي ذلك شعار المسابقة، وكأن الشباب الرائد في مصر لابد وأن يكون متحدثا للإنجليزية وكأن التنمية ارتبطت بمن يعرفون الإنجليزية، وأن أولئك الشباب الذين لا يجيدون الإنجليزية لا يصلحون لأن يكونوا أصحاب مشروعات وأفكار لريادة المجتمع ، حقا ما قاله الإمام ابن حزم ” إن اعوجاج الحال من اعوجاج اللسان” وحقا ما كتبه الكاتب فهمي هويدي (في اعوجاج الحال).
6- صبغت شركة ياهوو ذات الجنسية الأمريكية صبغتها علي المسابقة، فكانت قصص النجاح الملهمة أغلبها من أولئك الذين حققوا نجاحاتهم ذات الصلة الوثيقة بالتعليم الأمريكي أو العمل أو إدارة شركات أمريكية، أو بأفكار أمريكية، وكلهم ينطبعون بالليبرالية الأمريكية، وكأن التنمية والريادة والنهضة تعني أمريكا فقط، وتعطي انطباعا للمتقدمين بأن الفائز لابد أن يكون بفكر ليبرالي أمريكي وتعليم أمريكي ولغة إنجليزية ليكون رائدا مجتمعيا مصريا.
7- كان الأفضل أن تكون لجنة التحكيم محايدة تماما وليس فقط كما أعلن بموقع المسابقة أن اللجنة ستكون بعيدة تماما عن أي من أصحاب الأفكار المقدمة، ولكن أن تكون اللجنة من شركة ياهوو وجمعية نهضة مصر، فهذا يعني أن من يقدم الجائزة هو من يختار بدون أي معايير للمحايدة وله أن يعطي الجائزة ضمن معايير خاصة به غير تلك المعلنة، فلم لا يكون القائمين هم لجنة تحكييم محايدة تماما من أشخاص موثوق في نزاهتهم من رواد ورجال الأعمال في المنطقة العربية أو مصر، أو رواد المجتمع المدني، وهذا ماشعر به القائميين علي المسابقة فوضعوا التصويت علي شخص واحد من قصص النجاح التي نشروها لرواد مجتمعين، وكنت أتمني أن تكون اللجنة التحكيمية كلها من رواد مجتمعيين مشهوريين وموثوق بهم.
هذه كانت بعض انطباعاتي، وكنت أتمني أن يتم اتخاذ اللازم لاستبعاد تلك السلبيات، ولكني لا أقلل من أهمية تلك المبادرات وأشكر ياهوو ونهضة مصر وكل القائمين علي تلك المسابقة وننتظر نتائج وأثر طيب لها، ولكن ألفت انتباه المتسابقين والقائمين لملاحظاتي السابقة، وأدعو الشباب المصري للمشاركة فهناك الكثير ستكتسبه من خبرة ومهارة حتى وإن لم تفز بجائزة أو لم يتم اختيار مشروعك، وأشجع الشباب صغير السن للانضمام كمتطوعين وحاول دائما أن تكون فائزا من أي فرصة تلوح أمامك.


هذا ما يميز الغرب عنا ، دائما يحاولون الوصول الى الجديد والمبتكر ، تدوينه مميزه كالعاده اخي مختار
لك كل الود والمحبة الاحترام وجهدك لن يضيع : جزاك الله كل خير