بتاريخ :
5 نوفمبر 2009
بتصنيف :
عام
359 زيارة
أعتذر جدا لتأخري عن الكتابة لمدة شهرين كاملين ولكن لم يكن بيدي ، بل إنه أصعب شئ علي كاتب أو مدون أن يتوقف عن الكتابة مضطرا ، واجهت طوال هذين الشهرين مشكلات كانت كفيلة بإغلاق المدونة أو ضياعها للأبد ، ولكن لم يشأ الله إلا العودة مجددا لزوار مدونتي الذين ملوا كثرة الانقطاع عن المدونة مني .
ما وجهته هو مشكلة مع مستضيف مدونتي أدت إلي ضياع قاعدة بيانات المدونة ، وهذا ما يعني ذهاب المدونة مع الريح ، شعور محزن جدا أن تجد كل ما قد تعبت في كتابته وتنسيقه ونشره ضاع هباء ، وعند هذا الحد كان قراري هو التوقف عن التدوين تماما ، ولكن طالما وقف أمامي حلمي وطموحي لهذه المدونة بأن تحوي الكثير من الافادة وأن تكون مقصدا من الزوار في اهتماماتها وتخصصها ، وتعارضت تلك الاحلام مع فكرة إغلاق المدونة مما جعلني أستبعدها تماما .
ما جعلني أستمر في العمل للعودة من جديد هو تذكري لقصة قرأتها في طفولتي عن ذلك الطبيب العجوز الذي تقدم به العمر وشارف علي الانتهاء وألح عليه تلاميذه أن يدون خبراته وعلومه ودروسه في الطب حتى لا تضيع هذه العلوم ، وعزم هو علي ذلك وعكف في سنواته الأخيرة يعطي دروس العلم ويرجع إلي بيته ليدون كل علومه وخبرته في مجال الطب في مؤلف واحد ، وفي يوم قد شارف فيه علي الانتهاء من مؤلفه خرج الطبيب للصلاة وإعطاء درسه لتلاميذه وعند العودة اشتدت الرياح وهطلت الأمطار وتذكر الشيخ أنه نسي أوراقه ونافذة البيت مفتوحة ، ولما وصل لمنزله وجد أن الأوراق تطايرت وابتل الباقي منها بماء المطر ولم يعد يصلح ، فما كان من الشيخ إلا أن أصابه اليأس فما كتبه استغرق منه سنوات وما تبقي من حياته إلا القليل ، وظل الشيخ يمضي يائسا حزينا وأصابه المرض ، وبعد أيام فتح نافذته فإذا برجل كبير في السن تهدم بيته أثر هذه اللية البائسة وهو يقوم في نشاط وقوة ليجمع حطام بيته ويشيده من جديد وبشكل أفضل مما كان عليه ، وقرر الطبيب أن لا يستسلم ويعمل بجد ليخرج مؤلفا أفضل مما كان .
أعطتني هذه القصة دافعا قويا للعمل مجددا وبدون يأس لأستعيد مدونتي وكانت مساعدة أخي فؤاد بدوي ذات فضلا كبيرا بعد الله في استعادة مدونتي فجزاه الله عني كل خير ، وأخذي بنصيحة كثيرون بعدم حذف مدونتي علي بلوجر حذفا نهائيا كان السبب وراء استرداد أغلب التدوينات ولكن كانت عملية إعادة صياغة الروابط متعبة لأني لا أستخدم الروابط التقليدية لووردبريس ، أما التدوينات بعد انتقالي من بلوجر فكانت فتم استرجاعها عن طريق خلاصات المدونة وهنا أدركت تماما عظم هذه الخدمة ، ولكن آٍسفا لم أتمكن من استعادة التعليقات ،وأخذت وقتا في تنسيق وترتيب وتعديل الروابط لكل تدوينة ، وأخيرا عادت مدونتي من جديد لا ينقصها سوي التعليقات علي التدوينات بعد الانتقال من بلوجر وعدد مرات مشاهدة التدوينات ، وأخيرا قررت أن انطلق في رحلة للبحث عن مستضيف جديد للمدونة وتصميم جديد ومميز للمدونة وربما سأغير من بعض اهتمامات المدونة أو أضيف البعض لتغدو مدونتي أفضل من ذي قبل كما فعل رجل البناء أو الطبيب .
من تجربتي هذه اقتنعت تماما بعدم ضمان الاعتماد الكامل علي التقنية بدون بدائل قائمة جاهزة وسريعة في وقت الأزمات ، ولذلك أول ما سأهتم به في مستضيفي القادم نظام النسخ الاحتياطي لقواعد البيانات وخدمة العملاء المتفهمة والسريعة ، أشكر جدا أخي شبايك عن تدوينته التي أفادتني كثيرا عن رحلة البحث عن مستضيف جديد وهذا ما أكنت أفتقده في المحتوي العربي من موقع أو منتدى يعرض للتجارب الشخصية مع الإستضافات وشهادات عملاء مجربين لشركات الاستضافة وخلو من عروض التوجيه بمقابل مادي .
فليلتقط أي من أصحاب المواقع العرب أو المقبلين علي إدارة مواقع أو منتديات عربية الفكرة فبدلا من افتتاح منتديات جديدة تزيد من زخم الانترنت ولا تضيف له إلا بعضا من النقاشات السخيفة والمواضيع المنقولة والبرامج والمقرصنة وضياع أكثر لحقوق الملكية ، ليكن منتدى عربي أو موقع مثل هذا هوست جيوري ولتكن فكرته الرئيسية في عرض تجارب الأشخاص مع شركات الاستضافة وتقيمهم لها وتنبيههم من المشاكل التي واجهتهم معها والحلول التي توصلوا لها ، وأتخيل هذا الموقع بعد مرور عام أو اثنين ليكون مثل منتدى العرب المسافرون والتي استحوذت عليه مكتوب والمتخصص في عرض التجارب الشخصية مع رحلات السفر أو استفسارات عن كيفية الاستجمام برحلتك القادمة وتكلفة الفندقة والأماكن التي يجب زيارتها والشركات التي ينصح بها من هؤلاء الذين لهم تجارب في السفر إلي تلك البلاد مسبقا.



لهذا السبب ما زلت اعتقد أن خدمات التدوين المجانية مثل بلوجر افضل بالنسبة للمدونين ن وتحفظهم من مشاكل الاستضافة والامن وغير ذلك من المشاكل ، ولنا عبرة في تجربة المدون عبدالله المهيري الذي رغم خبرته في المجال إلا انه خطا خطوة عكس الجميع ووانتقل من المدونات المدفوعة إلى المجانية بلوجر
وبالتوفيق.
حمدا لله عودة المدونة وعودتك الي التدوين فلقد افتقدناك في فضاء الانترنت العربي .
واتمني لك المزيد من التوفيق في هذه المدونة الاكثر من رائعة.
أهلاً بالعودة الغالية التى أنتظرها أقوى من أى وقت مضى ، فلتأخذ الحذر من الآن ولا تدع الغلطة تتكرر ، إشتقنا لك جداً وسعداء بعودة مدونتك ، تقبل فائق إحترامى أخى مختار .
الحمدلله على السلامة أستاذ مختار
أخي عمر
ما أنصح به من تجربتي هو تسجيل نطاق مدفوع ليعطي طابع احترافي أكثر واستضافة بلوجر وذلك لمن لا يسعون لامتلاك استضافات أو مشروعات خاصة بهم
وشكرا لك جميعا اخوتي أحمد واسحق ومحمد علي متابعتك وأعتذر عن التأخير
لا أعلم أخ مختار كيفية التواصل معك
حتى أخبرك أن جميع التدوينات ذات الروابط العربية لا تعمل
فعلا تحدى جديد لك يامختار متأكد أنك ستنجح فيه
@ محمد الطاهر :
شكرا لك ، كل عام وأنت بخير ، الآن تفهمت دور جديد لمدونتي إذ تجمعني بأصدقاء لم أرهم منذ أشهر فيالروعة التدوين .