بتاريخ :
11 فبراير 2010
بتصنيف :
قصص نجاح
725 زيارة
التقيت الأستاذ هشام حسين في برنامج خلية التغير لفريق بداية للتنمية البشرية بالقاهرة كنموذجا للتغيير، لم تكن تكفيني هذه المحاضرة للتعرف والتعلم من قصة نجاح رجل أعمال عربي عصامي، طلبت منه المقابلة وقتها للتحدث باستفاضة عن قصة نجاحه ونقطة التحول في حياته من موظف إلي صاحب شركة من كبريات شركات الاستشارات الإدارية والتسويقية في ثماني دول عربية ، لم يمانع إطلاقا وكان مثالا للياقة والود ولكن لإنشاغله بجدول أعمال مزدحم وسفره المتصل كان لقائي معه بعدها بشهرين لأتحدث معه عن تجربته التي أضافت لي الكثير بل غيرت كثيرا في تفكيري وخططي المستقبلية، فإذا كنت موظفا ترغب في الإستقلال والبدء بعملك الخاص أو طالبا ومحبا للأعمال وتفكر في إنشاء مشروعك الخاص فأنصحك فعلا بالتعلم من قصته ونموذجه المشرف .
نشأ هشام حسين في أسرة متوسطة الحال ولم يكن ضمن أحلامه منذ نشأته وطوال دراسته أن يصبح ذات يوم صاحب عمل خاص به أو دخول عالم الأعمال فقط كان حلم حياته أن يصبح مهندساً معمارياً فقد كانت تستهويه كثيرا تلك الرسومات الهندسية والتخطيط المعماري، ولكن حالت درجاته في الثانوية العامة بينه وبين تحقيق هذا الحلم، لم يتنازل عن حلمه بسهولة فقرر إعادة السنة الدراسية لتحسين مجموعة ليحسن من مستوي درجاته، وفي نفس الوقت درس في معهد الخدمة الاجتماعية .
تصدر هشام قائمة الأوائل بالمعهد بتقدير عام جيد جدا وأتت نتيجة التحسين في الثانوية العامة لتمنعه للمرة الثانية عن حلمه ولتأهله للالتحاق بكلية التجارة ، وهنا كان القرار صعبا فإما التخلي عن الحلم والاستمرار في المعهد وبتفوقه فيه كان يضمن التعيين معيداً بالمعهد، أو الإعادة للمرة الثالثة ليحقق حلمه في الالتحاق بكلية الهندسة، أو أمامه فرصة الالتحاق بكلية التجارة والتخلي عن حلمه وتفوقه ، بعد استشارته لمن حوله واستخارة الله عز وجل قرر الالتحاق بكلية التجارة جامعة القاهرة، وحتى هذه اللحظة كان حلمه أمام عينيه ويرفض التخلي عنه .
في أثناء دراسته بكلية التجارة جامعة القاهرة ساعده أحد المقربين في الالتحاق بمكتب للاستشارات الإدارية والتسويقية للعمل في قسم دراسات الجدوى وتقييم المشروعات ليتدرب ويصقل دراسته بالخبرة والمهارة، وبعدها بدأ يشعر بالحب والاهتمام تجاه عمله الجديد وأحس فيه نبوغا وميولا ومنها بدأ يتخلي عن حلمه الذي راوده طوال نشأته، وأتخذ أولي خطواته في عالم إدارة الأعمال والتسويق، وهنا حيث ينصح هشام كل من يريد أن يحقق نجاحا في عالم الأعمال بالتدرب والعمل في مال غيره وتحت إدارته لأن هناك الكثير من الجوانب التي لا تستطيع أن تكتسبها إلا من خلال التوظف .
عمل هشام أثناء دراسته في مكتب الدكتور عاطف عبيد لدراسات الجدوى وتقيم المشروعات كتدريب، وحاول العمل في الفترات التي كانت لا تتعارض مع جدوله الدراسي، ولما وجد من ازدياد في خبرته ومهارته وبدأ حبه واهتمامه بالعمل اتجه للعمل في مكتبين مختلفين في وقت واحد لتغطية نفقاته ولاكتساب المهارة الخبرة اولا وقبل كل شئ ، ولما أبداه من تميز في عمله، وهو مازال تحت التخرج بكلية التجارة وجد شركة لصناعة المخللات تطلب مديراً للتسويق، وكانت إحدي دراسات الجدوي التي أعدها سابقا قد منحته خبرة جيدة بهذه الصناعة، وعند تقدمه وجدت فيه الشركة الخبرة التي تحتاجها ولم تعير بالا لتاريخه الوظيفي أو أنه لا يزال طالبا فالخبرة التي لديه هي مبتغي تلك الشركة، ولما يظهره هشام من أداء متميز وهمة عالية جعل هذه الشركة والمكاتب التي تدرب لديها تأخذ مواعيده الدراسية وتوافق بينها وبين مواعيد عمله، وعند انتهائه من دراسته ودخوله في فترةالتجنيد كانوا يوافقون بين عمله وفترات أجازته .
أما عن هوايته واهتماماته فكانت القراءة هي اهتمامه الأكبر وكان جل نفقاته عليها ولم يفضل القراءة في مجال محدد ولكن في مجالات مختلفة، من الطريف أنه كان إذا أراد الاقتصاد في نفقاته كان يتحسس الطرق التي لا توجد بها مكتبات أو باعة أرصفة حتى يتواري عن تلك العناوين الجذابة التي غالبا ما يضعف أمامها، والآن يقدر قيمة مصروفاته في الزيارة الواحدة إلي مكتبة جرير في السعودية ما بين ثلاثمائة إلي أربعمائة ريال علي الأقل .
بعد انتهائه من دراسته استكمل دبلومه في إدارة التسويق، وبدأ في التدرج في سلمه الوظيفي والتنقل حتى شغل مناصب وظيفية كلها كانت ضمن صانعي القرار كمدير الدراسات التسويقية بمكتب Arthur Andersen العالمية بمصر، ثم مدير قطاع الاستشارات التسويقية بمكتب Delloitte العالمية، ثم المدير الرئيسي المشارك لقطاع دراسات الجدوى الاقتصادية وبحوث السوق بشركة حازم حسن للخبرة الاستشارية KPMG والأولي عالميا في مجال الاستشارات التسويقية .
وطوال سلمه الوظيفي ظل موظفاً مثالياً ومتميزاً يحبه زملائه ويحظي بعلاقات جيدة مع مديريه ومعروف بتألقه في إنجاز أعماله، وأغلب تاريخه الوظيفي في الترقي والمكافئات لأدائه الجيد ، ولم يكن ليفكر أبدا في أن يصبح صاحب عمل خاص به يوما ما، ولم يشعر أبدا أثناء توظفه أنه يعمل لدي أحد فدائما ما يشعر أنه صاحب العمل فيخفض النفقات ويعمل بروح وهمة عالية وبإبداع وتميز أكثر من المطلوب، وحينما يشعر في عمله بأنه مجرد موظف يقرر ترك العمل الوظيفة ويبحث عن مكان آخر يشعر فيه بأنه شريك في العمل وليس مجرد موظف .
للقصة …….. بقية


إختياراتك متميزة فى تقديم قصص ونماذج نجاح تستحق القراءة
إستفدت بالكثير من قصة أ.هشام ومتشوق لبقية القصة لأستفيد بالمزيد
فى الإنتظار ولا تحرمنا دائماً من مثل هذه النماذج المشرفة
ما شاء الله قصة مميزة، ما أحلى العمل إن كنت تحبه فهذا يجعلك تتميز عن الآخرين.
سنكمل باقي القصة…