• dateبتاريخ : 15 فبراير 2010
  • categoryبتصنيف : قصص نجاح
  • visitors 653 زيارة

كنت أريد أن أحدثكم عن شئ في صدري قبل أن نستكمل الجزء الثاني ، بعد نشري للتدوينة السابقة كنت أتفقد المدونة أنتظر تعليقا، ولكن الزيارات تزداد دون أي تعليق ، تلك هي المشكلة الكبري لدي الزائر العربي والذي يفضل القراءة والرحيل في صمت ، مع أن الكاتب لا يريد ثمنا لمجهوده سوي بتعليقا بايجابية يوحي أنك استوعبت الرسالة وأنها أضافت إليك.

سررت بعدها عندما أرسل لي صديق أنه هناك خللا ما لا يسمح له بالتعليق، ولكنها أيضا سلبية من الذين حاولوا التعليق ووجدوا أنه هناك خللا ولم يراسلوني ، لعلنا سنحتاج الكثير من الوقت حتى نغير من ثقافتنا في إستخدام الإنترنت .

نستكمل الجزء الثاني،

أما عن تفكير هشام في الاستقلال بعمل خاص، فيقول بأنه لم يكن أبدا يفكر في ذلك طوال حياته الوظيفية فقط كان يشغله أن يؤدي عمله باعلي كفاءة وأن يصل إلي قمة السلم الوظيفي مشهودا له بالتميز دائما، ويري هشام حسين أن التوظف أولا قبل البدء بعمل خاص بك هو ضمان النجاح لك .



فليس أنك تطهو بورجر أفضل وأشهي من ماكدونلز وأقل تكلفة منه أنك يمكنك فتح مطعم خاص بك ينافسه، فأنت لا تمتلك نظام عمل ماكدونلز ولا خططها الدعائية وكيفية اختيارها لأماكن أفرعها أو عن علامتها التجارية، فنجاح ماكدونالز لا يقتصر علي البورجر الشهي فقط وإنما هو نظام عمل متكامل ( إدارة عملاء ، تأمينات ، ضرائب ، نظام للرواتب ….. ) يجب أن تتعلمه جيدا قبل البدء بعمل خاص بك، والتوظف هو الذي سيكسبك هذه المهارات والتي من الصعب أن تتعلمها بمفردك، كما أن نقص الخبرة هي العمال الأساسي لفشل أي مشروع ناشئ كما تورد تقارير تلك الهيئات المسئولة عن تمويل ودعم المشروعات الناشئة.

تأتي رياح التغيير علي غرة وبدون مقدمات ، ففي احدي الدورات التدريبية التي كان يحضرها هشام طلب المدرب من كل المتدربين في زمن محدد كتابة رؤيته لنفسه بعد عشر سنوات قادمة، ووجد هشام أن  الزمن المحدد انتهي الورقة لا تزال بيضاء أمامه وهو لا يعرف ماذا يكتب، فهو  في أعلي منصب وظيفي يمكن أن يصل له في شركة تعد الأولي في هذا المجال كمدير مشارك لقطاع دراسات الجدوى والاستشارات .

بعد ذلك اليوم وجد نفسه أن حياته قد توقفت فهي لا تحمل إضافة له ، قرر أخذ أجازة لمدة يومين يستغرق فيهم في التفكير في كيفية الإجابة علي هذا السؤال ” كيف تري نفسك بعد عشر سنوات ؟ ” ، وهنا أخذ قراره بأن يبدأ كصاحب عمل خاص به بعد عام من ذلك الوقت .

أخذ هشام قرار التغيير جديا وعند رجوعه إلي العمل أخبرهم بأنه ينوي الاستقالة بعد عام من الآن ليكونوا مستعدين علي من سيحل في منصبه، فهو كان قد رسم جيدا مساره نحو بدء عمل خاص به، ظن البعض أنها مجرد ضغوط عمل ولحظات ضيق وأنه سيعدل عن قراره بعد ذلك .

بدأ التخطيط جيدا ، فوفر المال اللازم لافتتاح شركته وبما يكفي لمدة عامين قادمين، وأنهي جميع الالتزامات في حياته الشخصية من أقساط  أو ديون ليتجنب كافة الضغوط عليه عندء بدء عمله الخاص ، ووضع في البنك مبلغا يساوي مرتبه لستة شهور قادمة ،أعطي زوجته شيكات تصرفها بقيمة راتبه الشهري طوال ستة أشهر الأولي من بدء شركته الجديدة حتي لا يشعر بيته بتغير في النفقات أو ضغوط مالية بسبب تركه لوظيفته .

ركز هشام قبل بدء شركته الخاصة علي العلاقات في المقام الأول، فأدار علاقات جيده مع العملاء المحتلمين لشركته وزملائه ورؤسائه، وبحث عن كل العلاقات التي سيحتاجها في بداية شركته وأدارها بذكاء وجداني.

تميز هشام بترك انطباعات جيدة عنه مع كل من عمل معهم، وحتي عند استقالته من عمله لم يكن كما يشن حربا أو ليقطع علاقته مع رؤسائه، وعندما مر العام الذي حدده للتخطيط وجاء وقت الاستقالة، لم يتوقع الجميع أن يفعلها حقا ولم يكن هناك من بتسلم العمل منه كما أخبرهم فهم كانوا يحسبونه يقول ذلك لمجرد ضغوط العمل أو أفكار سيتراجع عنها، ولكنه كان قرارا جديا بالتغيير ، ولم يلتفت إلي هؤلاء المثبطين من الهمم في كل مكان، وأخذ بنصيحة أحد المقربين له بعدم السماع لمن حوله فأغلبهم موظفين ولم يمتلكوا ولو ليوم واحد عمل خاص بهم فكيف لهم أن يشيروا عليه وكيف له أن يأخذ بمشورتهم ، ونصحه بأن يأخذ النصيحة من هؤلاء الذين نجحوا في أعمالهم الخاصة ويتعرف من أصحاب التجارب الناجحة عن أسباب فشل تجاربهم .

يتبع هشام أسلوبا له في اتخاذ قراراته فهو يفضل السرعة في اتخاذ القرار وحتي إن أتت بقرار خاطئ ، فليس هناك قرار خاطئ تماما ولكن هناك نسبة خطأ يمكن تعديلها ، أما التباطؤ في اتخاذ القرار فغالبا ما يفوت الوقت المناسب لاتخاذه، في حل مشكلاته يتبع فلسفة الشيخ محمد الغزالي حيث يقول توقع أسوأ ما يحدث من نتائج مترتبة علي المشكلة وجهز نفسك لها ثم أبدأ في إجراءات حل المشكلة ببساطة وبدون تخوف ، ويحذر  من استعجال النجاح لكل من يبدأ أي عمل ويستشهد بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم ” إن المنبت لا أرضاً قطع ولا خيلاً أبقي ” أي أن المستعجل في السفر إنما ينهك الخيل حتي تتوقف ولا يكمل مسيرته، وكما تقول الحكمة من كثرة طرق الأبواب تفتح فلا تستعجل النجاح .

أما عن القدوة ، فاتخذ من قصص الناجحين قدوة له ومن أي شخص ناجح مثالاً يحتذي به في نجاحه، ومن الشركات التي عمل بها نموذجا لعمله، ولم يركز قدوته في فرد واحد فلكل جواد كبوة ، ويقول بأن الأهم مصاحبة الناجحين لا الاكتفاء بقصص نجاحهم .

للقصة بقية …. ولكن لتنظر كيف أنه مجرد التفكير في إجابة سؤال غير في حياة رجل، فهل تستطيع أنت الإجابة عن السؤال الآن أم تحتاج إلي فترة لإعادة حساباتك جيدا.

6 من التعليقات لـ “قصة نجاح هشام حسين -ج2”

  1. حسين قال:

    سبحان الله من كان يتوقع ان هذا السؤال سوف يقود بطل قصتنا الى تغيير مسار حياته بالكامل ..

    السر في انه السؤال لم يدخل من اذن ويخرج من اخرى بل تغلغل هذا السؤال وحرك مشاعره وافكاره والهامه ليصل الى ماوصل اليه

    بانتظار تتمة القصة

    اشكرك اخي مختار واعتذر فانا متابع دائم ولكن احيانا الكسل هو من يجعلنا نتاخر عن التعليق :)

    • مختار الجندي قال:

      جزاك الله خير أخي حسين، فعلا تغلغل السؤال بداخله وعمل علي التفكير علي ايجاد إجابة وبعدها خطط لإجابته جيدا فلم يقل كلاما فقط .

      ما يفرق الكتابة علي الإنترنت عن الكتابة في جريدة مثلا، هو وجود تبادل للمعلومات وقياس لمدي التأثير والتفاعل ، وهذا بإتاحة التعليقات والمراسلة الفورية وتبادل الأراء والمناقشة، أري أننا لازلنا نجهل هذا الفرق .

      قبل أن تتكاسل عن التعليق، ضع في بالك كيف هو تأثير تعليقك علي المدون الذي لا ينتظر ثمنا لجهده سوي تعليق يفهمه أن رسالته تصل وهناك من يتأثر بها .

  2. ياله من سؤال جميل إذا تفكرنا فيه وتمعنا كثيراً، فقام بتغيير حياتنا كما غير حياة هشام
    قصة رائعة ومحفزة للعمل الخاص وأوافق هشام أن التوظيف يعطيك الخبرة التي تحتاجها للعمل الخاص،
    بإنتظار الجزء القادم منها… وشكراً

    • كان هذا السؤال هو نقطة التحول والتغيير في حياة الأستاذ هشام حسين ، فالحياة بدت له وكأنها توقفت ولا تجدد فيها وأنه سيقضي العشر سنوات القادمة في حياته بدون هدف أو تغير في مهامه وطموحاته وانجازاته.

      أظن أن سؤال مثل هذا ستختلف كيفية الإجابة عليه من طالب أو خريج جديد وموظف لديه الخبرة الكافية عن عمله، فالطالب سينظر نظرة طموحة وردية حالمة أما الموظف فتكون نظرته أكثر واقعية وتحسبا لفقدان ما هو عليه من منصب ووضع اجتماعي واقتصادي .

  3. ثامر قال:

    الله يعافيك يا مختار

    جميلة فكرة عدم وجود قرار خاطئ بل نسبة خطأ في القرار

    صراحة تفكير ايجابي جدا

  4. وأخذ بنصيحة أحد المقربين له بعدم السماع لمن حوله فأغلبهم موظفين ولم يمتلكوا ولو ليوم واحد عمل خاص بهم فكيف لهم أن يشيروا عليه….
    فعلا فاقد الشيء لا يعطيه فكيف بالفاقد ولم يملك

إكتب تعليقك


إعلانات
bedaya ads
defult
إعلان


مشاريع صديقة
تصنيفات
الأرشيف