بتاريخ :
15 مايو 2010
بتصنيف :
إدارة أعمال, قصص نجاح, ملخصات كتب
1,939 زيارة
ختاما لملخص كتاب أعظم 74 قرارا إدارايا، نستكمل مع تدوينة اليوم والتي يجتمع فيها سوء الحظ إلي درجة كبيرة مع الفشل في اتخاذ القرارات، هذا ما نلخص به حياة تشارلز جوديير .
استطاع جوديير تقوية المطاط بمعالجته بالكبريت ويطلق علي هذه العملية الفلكنة (لتوضيح المفهوم هذه إجابة جيدة من إجابات جوجل) والتي تجعل المطاط من مجرد مادة سريعة الالتصاق وغير عملية إلي مادة يمكن استخدامها في عدة أغراض، واستطاع فعلا أن يطبق تجاربه في أغراض أكثر من المتوقع، فمثلا صنع قبعات من المطاط، رابطات عنق، صديريات، كتب من المطاط، حتى نقود من المطاط.
ما يحزن حقا أن جوديير لم يستطع أن يتكسب دولاراً واحداً من كل اختراعاته وتجاربه الذكية، وحتى وصل به الأمر أنه عاش وأسرته داخل حطام أحد مصانع المطاط في الحقول في جزيرة ستاتن، وكان قوتهم الوحيد هو الأسماك التي يصطادها جوديير، فمع اقتناع جوديير بمادة المطاط إلا أنه كان بطيئا بقرارته، بطيئا في تسجيل اكتشافاته، وكان متكاسلا في التطبيق التجاري، فالاكتشاف أو النظرية بدون تطبيقها لا يقدم أي معني أو فائدة .
تكاسل جوديير ساعد الكثيرين في سرقة أفكاره، والاستيلاء عليها بكل ثقة، وكان جوديير يحاول مجابهتهم بما جعله يتكبد الكثير من الوقت والمال، استطاع جوديير في عام 1852 أن يحصل علي حكم المحكمة الكلية في الولايات المتحدة بتجريم التعدي علي براءاته واختراعاته، وتكبد جوديير مبلغ 15 ألف دولار تكلفة المحاماة، وبرغم أن الحظر استمر لفترة طويلة إلا أن جوديير عند وفاته بلغت ديونه مائتي ألف دولار.
من الغريب أيضا، أن شركة جوديير للإطارات والمطاط وهي كبري الشركات في مجال صناعة المطاط علي مستوي العالم، لا تمت بأي صلة لتشارلز جوديير غير استعارة الاسم فقط.
تأسست شركة جوديير عام 1898 علي يد فرانك سيبيرلنج، وفي أول مصنع للشركة في أوهايو صنعت الشركة حدوات الخيول، وعجلات العربات، والدراجات، وحلقات السدادات للتعليب، وخراطيم إطفاء الحريق وحتى اللعب، ولقد بدأت الشركة بداية مربحة، ففي الأشهر الأولي حققت 8246 دولار.
في الحقيقة إن قرارات جوديير يمكنها أن تملأ صفحة كاملة من القرارات السيئة، وكان يرد جوديير بفلسفته عن الجانب السيئ في حياته قائلا ” لا يجب أن نقيم الحياة بصورة واسعة ،فقط بكم الدولارات والسنتات، وأنا لست ميالا للشكوى بأنني أقوم بالزرع وأن الآخرين هم الذين يجنون الثمار، إن الإنسان يمكنه أن يندم فقط عندما يزرع ولا يحصد أحد وراءه”
وإن كانت فلسفة جدير محقة، إلا أنه أخطأ كثيرا في تكاسله عن تسجيل براءاته، أو التكاسل عن السعي دوما للدخول بها في عالم التجارة، حقا قدم جوديير لنا نموذجا لمن زرع ولم يحصد.
وألخص دروسا لابد وأن نتعلمها من قصة جوديير، أولا حاول دوما أن تطبق كل ما يصل إليه فكرك إلي تجارب عملية تعود عليك بالنفع، وثانيا لا تتكاسل فأنت في سباق مع آخرين ينتظرون الفرصة السانحة لهم لاقتناصك فلا تعطهم هذه الفرصة، وإذا جئنا إلي الجانب الجميل من قصة جودير فأنه من الحق أن نقر ونعترف أنه حقا ليس حصاد ما تقدمه هو كم الدولارات والسنتات التي تتحصل عليها، ومن الناحية المشرقة فإنه سيظل اسم جوديير علي أفضل الشركات في تصنيع المطاط وحتى إن لم يكن يوما مالكه، وعلي حسب قوله فانه لن يندم أنه زرع والكثير حصد من وراءه.
الآن أستطيع أن أقول ” تمت بحمد الله ” ، ولكن يبدو أنه نالني بعض سوء الحظ من جودير، فلقد تم حذف حسابي علي موقع سكريبد والخطأ كان مني، قمت بمراسلة الموقع وبإذن الله سأوفر الملخص الكامل للتحميل في التدوينة القادمة، أو سأجد حلا آخر.

فعلاً كان ذي حظ سيء و قرارات أسوء!
شكراً لك.
مشكور على المعلومات الجميله القيمه
شكرااا
وبارك الله فيك